الرئيسية التسجيل مكتبي  
دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا .. لذا نرجوا منك ملئ النموذج التالي من فضلك

اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر
البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة.
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.



هل انت موافق على قوانين المنتدى؟


إهداءات الجدي


   
 
العودة   منتديات الجدي الرسمية > المنتديات الإسلامية > الاسلام والحياة

Share This Forum!  
 
  
 
   
Like Tree7Likes
  • 4 Post By اغصان الشمال
  • 1 Post By غنيمان ابن حمود ابن جدي
  • 1 Post By غنيمان ابن حمود ابن جدي
  • 1 Post By غنيمان ابن حمود ابن جدي

إضافة رد
   
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
   
#1  
قديم 11-09-2013, 12:41 AM
اغصان الشمال
استغفر الله
مشرف
اغصان الشمال غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
SMS ~ [ + ]

استغفر الله العظيم من كل كلام لهوت به ... استغفر الله العظيم من كل إثــم فـعـــــلته
اوسمتي
وسام المشرف المميز وسام إداري وسام النشاط 
لوني المفضل Darkblue
 رقم العضوية : 716
 تاريخ التسجيل : Apr 2013
 فترة الأقامة : 2385 يوم
 أخر زيارة : 22-08-2019 (12:24 AM)
 الإقامة : في هذه الدنيا الفانية
 المشاركات : 7,780 [ + ]
 التقييم : 2912
 معدل التقييم : اغصان الشمال has a reputation beyond reputeاغصان الشمال has a reputation beyond reputeاغصان الشمال has a reputation beyond reputeاغصان الشمال has a reputation beyond reputeاغصان الشمال has a reputation beyond reputeاغصان الشمال has a reputation beyond reputeاغصان الشمال has a reputation beyond reputeاغصان الشمال has a reputation beyond reputeاغصان الشمال has a reputation beyond reputeاغصان الشمال has a reputation beyond reputeاغصان الشمال has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي أخطاء يقع فيها االحاج ..الجدي



أخطاءيقع, بهاالحاج..الجدي

( أخطاء يقع بها الحاج)



هذه محاضرة للشيخ فهد بن ناصر السليمان ( حفظه الله تعالى )
وعنوانها
( أخطاء يقع بها الحاج)
=============
* كل عبادة يلزمها الإخلاص لله والمتابعة لرسول صلى الله عليه وسلم.

(ملاحظات قبل الإحرام)
=======
• النفقة المحرمة.
• عدم الاهتمام بالرفقة الصالحة.
قال تعالى ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تطع من أغفنا قلبه عن ذكرنا......)
• عدم التفقه في المناسك. مع أن في وقتنا الحالي ولله الحمد الأمور متيسرة بوجود الكتب التي تشرح الحج والأشرطة والمحاضرات التي تلقى)
• أن بعض الناس أنه إذا حج فإنه يفاخر بأنه سيحج؟
• سفر المرأة بغير محرم.
* * * * *
(أخطاء تقع في حال الإحرام)
============
• تجاوز الميقات بدون إحرام.
• ترك بعض الناس الغسل والنظافة والتطيب وهو سنة. إلا إذا كان في وقت برد وخاف على نفسه فإن الغسل والتطيب سنة.أما النظافة هي ما يحتاج الإنسان إلى أزالته من شعر وأظافر.
• النساء تصل إلى الميقات وهي حائض فلا تحرم وهذا خطأ من الأولى أن ....
• بعض النساء تظن أن للإحرام ملابس خاصة فتذهب للبحث عنها وهذا يشق عليها.
• لبس بعض النساء النقاب والقفازين.
• ظن بعض الناس أنه لا يجوز لبس النعال التي فيها خياطة.
• ظن بعضهم أنه لا بد من ركعتي الطواف.
• ظن بعض الناس أنه لا بد من عقد النية في مسجد الميقات.
• ترك الاشتراط مع الحاجة إليه.وهو قول ( فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني) وفائدته أنه إذا حصل لك شيء فإنه يحل إحرامه ولا شيء عليه.
• بعض الناس إذا أحرم يطلب من زملاءه تصويره في مسجد الميقات أو بلبس الإحرام. والتصوير محرم وأخذ الصور لذكرى محرم.
• ظن بعضهم أنه لا يجوز له تبديل لبس الإحرام بعد لبسه إذا كان ضيقا أو واسعا.
• إضطباع بعضهم حال إحرامه والسنة أن الإضطباع في طواف القدوم أو العمرة.
• أن بعض الناس يظن إذا لبس الإحرام أنه أحرم قبل أن يعقد النية فتراه ولا يفعل شيء من محظورات الإحرام التي تحل له كالطيب والتي تحرم عليه في حال عقده لنية.

* * * * *
(أخطاء في الطواف)
===========
• ابتداء الطواف قبل الحجر الاسود.
• الطواف داخل الحجر والأصل أن يمسى حجر الكعبة ووضعته قريش لما قصرت عليهم النفقة الحلال لإكمال هذا الجزء من الكعبة.
• الرمل في جميع الأشواط.
• المزاحمة الشديدة لتقبيل الحجر الأسود. مما ينتج عنه مفاسد عظيمة فلا يُفعل محرم لأداء سنة.
• مسح جميع أركان البيت. ...........
• يحلق بعض الناس حول نسائه مما يجعل الكعبة عن يمينه.
• التبرك بالحجر الأسود وهو بدعة.
• قطع بعض الناس الطواف قبل إتمامه فلا تُنهِي طَوافك حتى تأتي الخط الأسود لأنها عبادة يجب أن تؤديها كاملة.
• تخصيص كل شوط بدعاء. فهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء إلا ما بين الركن اليماني والحجر الأسود.وهو قول ( اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)
• ترك بعضهم قول ( اللهم آتنا..) بين الركن اليماني والحجر الأسود. حتى ولو كنت تقرأ القرآن.
• الدعاء الجماعي.
• تساهل بعض النساء في الحجاب. مما ينتج عنه افتتان الرجال.

* * * * *
(ملاحظات في الصلاة خلف مقام إبراهيم.)
==================
• ترك بعض الناس قوله تعالى ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) وأنت تقولها لأمرين. الأول أن ذلك سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. والثانية وهو مهم أنك تفعل ذلك عبادة لله وتستشعر هذه العبادة فتقول هذه الآية وأنت منفذ لأمر الله.
• ترك قراءة سورة الكافرون والصمد.
• صلاة أكثر من ركعتين.
• المزاحمة من أجل الصلاة خلف المقام.
• جلوس بعض الناس لدعاء بعد أداء الركعتين وهو لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويسبب الضيق والزحام.

* * * * *
(ملاحظات في السعي)
============
• يترك بعض الناس قوله تعالى ( إن الصفا والمروة من شعائر الله).
• بعضهم يكمل الآية تماما وهذا خلاف السنة بأن يقول ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ..الآية) والرسول قرأ الآية ثم قال أبداء بما بدأ به الله.
• ترك التكبير والصفة الواردة.
• رفع بعض الناس يديه على الصفة كهيئة التكبير لصلاة والصحيح رفع اليدين كهيئة الداعي.
• سعي بعض النساء بالركض بين العلمين وهذا خاص بالرجال. وإن كان الزحام شديدا فلا يركض.
• ترك بعضهم الركض الشديد مع القدرة على ذلك.
• قراءة ( إن الصفا والمروة من شعائر الله) في كل شوط.
• تخصيص كل شوط بدعاء.
• بعضهم يسعى في الدور الثاني والثالث حول القبة وهذا لا يلزم. فالواجب من السعي قبل القبة وهذا خطأ من طلبة العلم بعدم تبيان ذلك.
• الدعاء الجماعي حال السعي.
• يسعى بعضهم وهو مضطبع.

* * * * *
(أخطاء في التقصير.)
===========
• يقصر بعضهم من بعض الشعر والواجب أن يعمم التقصير على كل الشعر وليس أن يأخذ من كل شعره فهذا يشق عليه ولكن يغلب على ظنه أنه أخذ من أكثره.
• يقصر بعضهم في المسعى مما يسبب تلوث المسعى.

* * * * *
(أخطاء في يوم التروية.)
=============
وسمي يوم التروية لأن الناس يتروون بالماء وينقلونه من مكة إلى منى لعدم وجود الماء في منى.
• بعضهم يترك الغسل والتطيب بعد العمرة.
• عدم الذهاب إلى منى في ذلك اليوم. والسنة أن يحرم ضحى اليوم الثامن للحج.
• ترك التلبية.
• ترك بعضهم القصر في الصلوات مع أن السنة القصر في الصلاة.
• بعضهم يجمع في منى الصلوات. إلا إذا كان له عذر كمرض وغيره.

* * * * *
(أخطاء في عرفه.)
========
• أعظم أخطاء الحج وهو الوقوف خارج حدود عرفه وقال الرسول صلى الله عليه وسلم. ( الحج عرفه) فيجب على الشخص أن يتأكد أنه في عرفه.
• الإنشغال في أشياء قد تكون مفضولة بشيء أعظم. فتجد بعضهم يوزع الطعام وهذا أمر طيب وجميل ولكن هذا يكون قبل الزوال وبعض الظهر والعصر اجعله لك.
• استقبال جبل الرحمة وترك استقبال القبلة والسنة أن يكون الشخص مستقبلا القبلة.
• ترك الجمع والقصر والسنة جمعهما وقصرهما.
• عدم الاستفادة من خطبة عرفه. وفي هذا الزمن يصعب عليه الذهاب إلى المسجد ولكن في هذا الوقت يسر الله المذياع. وكان يفعله الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمها الله وكانوا يضعون مكبر الصوت أمام المذياع ليسمعون أهل المخيم.
• تكلف بعض الناس من الذهاب إلى الجبل. فيذهب عليه أفضل الأوقات ذهابا وإيابا إلى الجبل مما يضيع عليه أفضل الأوقات. فلينتبه الناس بعدم التفريط في ذلك.
• انصراف بعض الناس قبل غروب الشمس.

* * * * *
(أخطاء في مزدلفة)
==========
• ترك المبيت في مزدلفة وهو واجب.
• ترك صلاة المغرب والعشاء في مزدلفة.
• اعتقاد بعض الناس أنه يجب التقاط الحصى من مزدلفة وهو يتكلف في ذلك. فلا يشدد على نفسه في ذلك.
• ترك الدعاء والذكر بعد صلاة الفجر.
• بعضهم يصلون الفجر قبل وقتها.
• إحياء بعض الناس لتلك الليلة بذكر أو قيام أو سهر. فالرسول صلى الله عليه وسلم نام بعد صلاة العشاء. وهل هو صلى الوتر أم لا. الصحيح أنه صلاها لأنه لا يترك الوتر لا في سفر ولا حضر.

* * * * *
( أخطاء في الرمي )
=========
• غسل بعض الناس للحصى وهذا من التنطع.
• اعتقادهم أنهم يرمون الشيطان. فالرمي إقامة لشعيرة من شعائر الله. ويستحضر العبادة فيها.
• الانفعال عند الرمي وهذا والله أعلم ناتج من الاعتقاد الخاطئ بأنه الشيطان.
• الرمي بالنعال أو الحصى الكبير أو الشمسيات.
• المزاحمة الشديدة عند رمي الجمار.
• رمي الحصى جميعا بكف واحدة وهذا إن فعلها يعتبر عن حصاة واحدة.
• ترك التكبير عند الرمي.
• الزيادة عند التكبير بقول رضى لرحمن وغضب لشيطان.
• التهاون في التوكيل في الرمي عند عدم الحاجة.
• ظن بعضهم أنه لا بد أن يرمى العامود ( ووضع للعلامة)

* * * * *
( أخطاء في المبيت في الثاني عشر والثالث عشر.)
==================
• تساهل بعض الناس في المبيت بمنى.
• عدم التحري لحدود منى.
• الرمي قبل الزوال.

* * * * *
(أخطاء في طواف الوداع.)
===========
• بعض النساء توكل إما لمرض أو التعجل. والخطأ الأكبر وهو مهم أن توكل لرمي
وتذهب وتطوف فيكون الطواف قبل الرمي.
• بعض الناس يطوف للوداع ثم يرمي جمرة العقبة.
• يطوف للوداع ثم يبقى في مكة.
• يعضهم يمشي على وراء بزعمه احتراما للبيت وهذا خطأ.
• إضاعة الأوقات بالدوران.
• الجدال والمخاصمة.

Ho'hx dru tdih hhgph[ >>hg[]d Ho'hxdru fihhgph[>>hg[]d




 توقيع : اغصان الشمال


رد مع اقتباس
قديم 11-09-2013, 01:04 AM   #2
العقيد
عضو ذهبي


الصورة الرمزية العقيد
العقيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 126
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 أخر زيارة : 11-10-2019 (01:40 AM)
 المشاركات : 1,820 [ + ]
 التقييم :  74
 اوسمتي
وسام العضو المييز وسام أفضل عضو 
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



جزاك الله الجنة

استفدت شخصياً من الموضوع

جعله الله في موازين اعمالك


 
 توقيع : العقيد

الطير بالجنحان ما حسـن رفيفـه ..... وإليا انكسر حدا الجناحين ماطار
يمنـا بــلا يـسـرا تـراهـا ضعيـفـه ..... ورجل بلا ربع على الغبن صبـار


رد مع اقتباس
قديم 11-09-2013, 01:28 AM   #3
غنيمان ابن حمود ابن جدي
مؤسس المنتدى


الصورة الرمزية غنيمان ابن حمود ابن جدي
غنيمان ابن حمود ابن جدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 أخر زيارة : 03-02-2019 (07:21 PM)
 المشاركات : 20,556 [ + ]
 التقييم :  3450
 الدولهـ  Saudi Arabia
 الجنس ~  Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred
افتراضي



يثبت للاهمية


 
 توقيع : غنيمان ابن حمود ابن جدي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منتديات الجدي الرسمية
موقع تم تدشينه بجهود الجميع ومن أجل مصلحة الجميع
وباذن الله سوف يبقى ويستمر لهدف التواصل والتعارف والتراحم والتلاحم بين الجميع .

ملاحظة //
بخصوص النسب والتاريخ ؟
شخصياً لن أستعجل ولن أكتب أي معلومة مهما كانت صغيرة أو كبيرة
( قبل تدقيقه وتمحيصه وترجح صحته بالادلة والبراهين )
ومجال الكتابة مفتوح أمام غيري للجميع
بشرط أن يكتب كل شخص بأسمه الصريح
وأن يوثق ما يكتب بالدليل القاطع والحجة البينة
وأن يكون مسئول أمام الجميع عن ما يكتب .

خاتمة …
قد يراك البعض تقياً وقد يراك آخرون
غير ذلك .. لكن انت ماذا ترى نفسك؟
فلا يغرك المادحون ولا يضرك القادحون
"بل اﻷنسان على نفسهِ بصيرة".






رد مع اقتباس
قديم 12-09-2013, 09:08 AM   #4
غنيمان ابن حمود ابن جدي
مؤسس المنتدى


الصورة الرمزية غنيمان ابن حمود ابن جدي
غنيمان ابن حمود ابن جدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 أخر زيارة : 03-02-2019 (07:21 PM)
 المشاركات : 20,556 [ + ]
 التقييم :  3450
 الدولهـ  Saudi Arabia
 الجنس ~  Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred
افتراضي



أخطاء يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين


1- إن البعض إذا شك في عدد ما طاف فإنه يعيد من جديد وهذا خطأ ولكن يبني على الأقل ثم يتم وهذا عام في الطواف والسعي .

2 - ومن الأخطاء طواف أو سعي المرأة بالزينة والعطر وهذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا خرجت المرأة مستعطرة ليجد الرجال ريحها فهي زانية " .

3 - ومن الأخطاء الخروج من عرفة قبل غروب الشمس فمن خرج قبل الغروب ولم يرجع فقد ترك واجباً من واجبات الحج فعليه دم وإن كان متعمداً فعليه مع ذلك التوبة .

4 - ومن الأخطاء التي تقع في الإحرام اعتقاد بعض النساء أنه لا يصح الإحرام إلا في ثياب لها لون معين كالأخضر أو الأسود أو الأبيض . وهذا لا أصل له فإن المرأة يصح أن تحرم في كل ثوب ما دام محتشماً وواسعاً غير شفاف وليس فيه ألوان جذابة .

5 - ومن الأخطاء عند الحلق حلق بعض الرأس أو تقصير بعضه والواجب حلق جميعه أو تقصير جميعه .

6 - ومن الأخطاء أيضاً التهاون في تحري القبلة في صلاة المغرب والعشاء في مزدلفة مع شدة الحاجة إلى ذلك لعدم وضوح المعالم في هذا المكان بسبب كثرة ما يشوش الذهن من الأضواء والضوضاء ..

7 - ومن الأخطاء الخطأ في فهم معنى التعجل في قوله تعالى " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه " .

فيظن أن المراد باليومين يوم العيد ويوم بعده وهو اليوم الحادي عشر فينصرف فيه فيقول أنا متعجل وهذا خطأ لأن المراد يومان بعد يوم العيد وهو الحادي عشر والثاني عشر ومن تعجل فإنه يسافر في اليوم الثاني عشر ..

8 - ومنها أن بعض الناس لا يلتزم بجعل الكعبة عن يساره ، فنجده يطوف ومعه نساؤه ، ويكون قد وضع يده مع يد زميلته لحماية النساء ، فنجده يطوف والكعبة خلف ظهره ، وزميله يطوف والكعبة بين يديه وهذا خطأ ، لأن من أهل العلم يقولون إن من شرط صحة الطواف أن يجعل الكعبة عن يساره ، فإذا طاف والكعبة خلفه أو بين يديه أو عن يمينه فطوافه لا يصح .

كتاب الحج والعمرة للمؤلف أبو حسان الحربي


 
 توقيع : غنيمان ابن حمود ابن جدي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منتديات الجدي الرسمية
موقع تم تدشينه بجهود الجميع ومن أجل مصلحة الجميع
وباذن الله سوف يبقى ويستمر لهدف التواصل والتعارف والتراحم والتلاحم بين الجميع .

ملاحظة //
بخصوص النسب والتاريخ ؟
شخصياً لن أستعجل ولن أكتب أي معلومة مهما كانت صغيرة أو كبيرة
( قبل تدقيقه وتمحيصه وترجح صحته بالادلة والبراهين )
ومجال الكتابة مفتوح أمام غيري للجميع
بشرط أن يكتب كل شخص بأسمه الصريح
وأن يوثق ما يكتب بالدليل القاطع والحجة البينة
وأن يكون مسئول أمام الجميع عن ما يكتب .

خاتمة …
قد يراك البعض تقياً وقد يراك آخرون
غير ذلك .. لكن انت ماذا ترى نفسك؟
فلا يغرك المادحون ولا يضرك القادحون
"بل اﻷنسان على نفسهِ بصيرة".






رد مع اقتباس
قديم 12-09-2013, 09:10 AM   #5
غنيمان ابن حمود ابن جدي
مؤسس المنتدى


الصورة الرمزية غنيمان ابن حمود ابن جدي
غنيمان ابن حمود ابن جدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 أخر زيارة : 03-02-2019 (07:21 PM)
 المشاركات : 20,556 [ + ]
 التقييم :  3450
 الدولهـ  Saudi Arabia
 الجنس ~  Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred
افتراضي



80 تنبيهاً لكل حاج ومعتمر
د. يوسف بن عبدالله الأحمد
الأستاذ المساعد بكلية الشريعة بجامعة الإمام / قسم الفقه

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . أما بعــد .
فقد لحظت ولحظ غيري من طلاب العلم كثرة أسئلة الناس وإشكالتهم في الحج والعمرة ، وتكثر كذلك المخالفات الشرعية في أدائهم للنسك أو أثناء بقائهم في مكة ، فرأيت من المناسب إعداد هذا الموضوع ليتضمن الإجابة على ما أمكن من أسئلة الحجاج والمعتمرين المتكررة ، وكذلك التنبيه على كثير من الأخطاء والمخالفات الشرعية التي يقع فيها بعضهم ، مع ذكر بعض الطرق والوسائل للدعاة وأهل الخير في كيفية الاحتساب عليها ، ويمكن أن آتي عليها في النقاط الآتية :

1. قال تعالى:{ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } ( البقرة 197 ) .(الرفث: هو الجماع ودواعيه. والفسوق:هو المعصيـة . والجدال: هو الجدال بالباطـل، أو الجدال الـذي لا فائدة فيه، أو الـذي ضرره أكثر من نفعه).
وعن أبي هريرة _ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" متفق عليه من حديث . وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " .متفق عليه.
فاحذر أخي الحاج والمعتمر أن تقع في المعصية كبيرةً كانت أو صغيرة؛ كتأخير الصلاة عن وقتها، والغيبة،والنميمة، والسب والشتم، وسماع الغناء، وحلق اللحية، والإسبال، والتدخين، والنظر إلى الحرام في الشارع والتلفاز ، وعلى المرأة تغطية جميع بدنها بالحجاب الشرعي والبعد عن التبرج.
ومع كثرة الناس وشدة الزحام والتعب قد يبتلى الإنسان بالجدال المنهي عنه في الحج؛ مع رجل المرور أو سائق الحافلة،أوفي زحام الطواف والجمرات. فاحذر من استدراج الشيطان وحبائله، وكن حليماً، صابرا، معرضاً عن الجاهلين، لا يخرج من لسانك إلا الكلمة الطيبة.

2. يعتقد بعض الناس أن ثوب المرأة للإحرام محدد باللون الأخضر أو الأسود أو الأبيض ؛ وهذا غير صحيح ؛ فإنه لم يثبت في تحديد لون الثوب شيء .

3. يجوز للمرأة لبس شراب القدم ؛ لأنه ليس من محظورات الإحرام ، بل يجب عليها إذا كانت تنكشف قدمها بدونه أمام الرجال الأجانب .

4. التلفظ بالنية كأن يقول : ( اللهم إني أريد ، أو نويت نسك كذا فيسره لي ) غير مشروع ، والمشروع أن يلبي بنسكه فيقول : لبيك عمرة أو لبيك حجاً .

5. يجوز للمحرم أن يستعمل الصابون ، ووسائل النظافة الأخرى ، والمرهم ؛ لأنها ليست من محظورات الإحرام ، بشرط : ألا تكون معطرة .

6. يجوز للمحرم أيضاً أن يستعمل السواك و فرشاة و معجون الأسنان . أما النكهة الطيبة التي تصاحب معجون الأسنان كرائحة النعناع مثلاً فلا تضر ؛ لأنها ليست طيباً .

7. محظورات الإحرام . 1- إزالـة الشعـر. 2- تقليم الأظافر. 3- استعمال الطيب. 4- قتل الصيد (البري أما البحري فجائز). 5- لبس المخيط (على الرجال دون النساء). والمخيط هو المفصَّل على البدن كالثوب والفانيلة والسراويل والقميص والبنطلون والقفاز والجوارب.أما ما فية خياطة ولم يكن مفصلاً فلا يضر المحرم؛ كالحزام أو الساعة أو الحذاء الذي فيه خيوط. 6- تغطية الرأس أو الوجه بملاصق (على الرجال) كالطاقية والغترة والعمامة والقبعة وما شابه ذلك، ويجوز الاستظلال بالشمسية والخيمة والسيارة، ويجوز حمل المتاع على الرأس إذا لم يقصد به التغطية. 7- لبس النقاب والقفازين (على المرأة)،فإذا كانت أمام رجال أجانب وجب ستر الوجه واليدين بغير النقاب والقفاز، كسدل الخمار على الوجه وإدخال اليدين في العباءة. 8 - عقد النكاح . 9 - الجمــاع . 10 - المباشرة لشهوة. 11-إنزال المني باستمناء أو مباشرة.

8. فاعل المحظور له ثلاث حالات:
أ- أن يفعل المحظور بلا عذر؛ فهو آثم وعليه الفدية.
ب- أن يفعل المحظور لحاجة، كحلق الرأس لمرض؛ ففعل المحظور جائز وعليه الفدية.
ج- أن يفعل المحظور وهو معذور بنوم أو نسيان أو جهل أو إكراه؛ فلا إثم عليه ولا فدية.
والمحظور إذا كان إزالة شعر، أو تقليم أظافر، أو استعمال طيب، أو مباشرة لشهوة، أو لبس الرجل للمخيط أو تغطية رأسه، أو لبس المرأة للنقاب أو القفاز؛ ففديته بين ثلاثة أشياء، يختار فاعل المحظور واحداً منها. وهي:
1 - ذبح شاة (يوزعها على الفقراء ولا يأكل منها شيئاً).
2- إطعام ستـة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام ( ونصف الصاع كيلو ونصف من الأرز تقريباً ).
3- صيام ثلاثة أيام.
ويستثنى مما تقدم: المحظورات الآتية:
1- عقد النكاح؛ فإنه محرم ولا فدية فيه.
2- قتـل الصيد؛ فهو محرم و فيه الجزاء إذا قتله متعمداً .
3- الجماع (وهو أعظم المحظورات) فإن جامع متعمداً قبل التحلل الأول ترتب عليه خمسة أمور:
( 1- الإثم . 2- فساد الحج. 3- وجوب إكمال الحج. 4- وجوب قضاء الحج من العام القادم. 5 - وجوب الفدية ؛ وهي: بدنة تذبح في القضاء ) .

9. أنواع نسك الحج ثلاثة : تمتع، وقران، وإفراد. وأفضلها التمتع لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به. وهو أن يحرم بالعمـرة وحدهـا في أشهر الحج (1)، وبعد الانتهاء منها يحرم بالحج يوم التروية.
والإفراد: أن يحرم بالحج فقط؛ فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم، ويشرع له أن يسعى سعي الحج بعد طواف القدوم.
والقران : أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً، وعمل القارن كالمفرد إلا في أمرين:
1- النية؛ فالمفرد ينوي الحج فقط، والقارن ينوي العمرة والحج.
2- الهدي؛ فالقارن يلزمه هدي والمفرد لا يلزمه.

10. التلبية الجماعية بصوت واحد - التي يفعلها بعض الحجاج - بدعة، لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من أصحابه. والصواب أن يلبي كل معتمر بصوت منفرد .

11. لا يلـزم أن يستمر المحرم ( رجـلاً كـان أو امـرأة ) في الثوب الذي أحرم فيـه طيلة النسك، بل يجوز أن يغيره مـتى شـاء ، ويجوز له أن يغتسل للتنظف ؛ لأن ذلك ليس من محظورات الإحرام .

12. يجوز للمرأة أن تمشط شعرها ، وأن تحك بدنها ؛ بشرط أن لاتتعمد إزالة الشعر . لقول أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - : " كنّا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام" . أثر صحيح أخرجه الحاكم وغيره.

13. القادمون للعمرة بالطائرة إلى جدة : الواجب عليهم أن يحرموا في الطائرة إذا حاذوا الميقات . وإذا رغب القادم للعمرة أن يمكث في جدة يوماً أو يومين ثم ينزل إلى مكة ، فالأفضل في حقه أن يبادر بالعمرة ثم يرجع إلى جدة ، فإن لم يفعل مكث في جدة بإحرامه فإذا انتهى من عمله أكمل عمرته ، أو أنه لا يحرم أصلا فإذا انتهى من عمله في جدة رجع إلى الميقات فأحرم منه .

14. من سافر إلى جدة وهو لم يرد العمرة ، أو كان متردداً في العمرة ، ثم عزم على العمرة وهو في جدة : أحرم من جدة لأنه لم يعزم على العمرة إلا منها ، فأصبح حكمه حكم أهل جدة ، وأهل جدة يحرمون منها لأنهم دون المواقيت كما ثبت في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : " وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشأم الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة ، فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها " أخرجه البخاري ومسلم .

15. من فعل محظوراً من محظورات الإحرام وهو ناسٍ أو جاهل فلا شيء عليه، لقوله تعالى: "ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا" قال ابن عباس: "لما نزلت هذه الآية، قال الله: قد فعلت" أخرجه مسلم .

16. على المعتمر أن يحرص على ستر عورته ؛ فإن بعض الرجال قد تنكشف عورته أمام الآخرين أثناء الجلوس أو النوم وهو لا يشعر. وأشد من ذلك تساهل بعض النساء بالنوم في الأماكن العامة فيراهن الرجال .

17. الطهارة شرط لصحة الطواف عند جماهير أهل العلم . بخلاف السعي فلا تشترط له الطهارة ، فمن سعى على غير طهارة ، فسعيه صحيح ، ولا شيء عليه .

18. إذا أقيمت الصلاة أثناء الطواف، أو حضرت صلاة جنازة ؛ فصلِّ معهم ثم أكمل الطواف من حيث توقفـت. ولا تنس تغطية العاتقين أثناء الصلاة ؛ فإن تغطيتهما في الصلاة واجبة.

19. إذا احتجت للجلوس قليلاً ، أو لشرب ماء ، أو للانتقال من الدور الأرضي إلى الدور العلوي، أو العكس أثناء الطواف فلا حرج.

20. إذا شككت في عدد الأشواط فتحرَّ الصواب ؛ فإن غلب على ظنك شيء فاعمل به ، وإن لم يغلب على ظنك شيء فابن على اليقين : وهو الأقل ؛ فإذا شككت هل طفت ثلاثة أشواط أو أربعة فاجعلها ثلاثة .

21. بعض المعتمرين يضطبع من أول لبس الإحرام ، ويبقى مضطبعاً حتى ينتهي من العمرة أو من الحج ، وهذا خطأ ، والمشروع أن يغطي كتفيه ، ولا يضطبع إلا في الطواف الأول .

22. ركعتا الطواف يسن فعلهما خلف المقام . ومن الخطأ ما يفعله بعض الحجاج والمعتمرين من الصلاة خلف المقام في أوقات الزحام فيؤذون بذلك الطائفين، والصواب : أن يرجع إلى الخلف حتى يبتعد عن الطائفين فيجعل المقام بينه وبين الكعبة . وإن صلاها في أي موضع من الحرم أجزأت.

23. ينتشر بين بعض الناس في الطواف و السعي بدعتان :
الأولى : التزام دعاءٍ معين لكل شوط، كما هو موجود في بعض الكتيبات.
الثانية : دعاء مجموعة من الحجاج خلف قائد لهم بصوت واحد مرتفع . فعلى الحاج أن يحذر من هاتين البدعتين ؛ لأنه لم يثبت فيهما شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من أصحابه رضي الله عنهم . وفيه أيضاً إيذاء وتشويش شديد على الطائفين .

24. يسـن للمتمتع أن يحرم بالحج في يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة ، من مكانـه الذي هو نازل فيه ، فيغتسـل ويتطيـب في بدنه، ويتجرد من المخيط، فيحـرم في رداء وإزار ونعلين. أما المرأة فتغتسل، وتلبس ما شاءت غير متبرجة بزينة، ولا تنتقب، ولا تلبس القفازين. وتستمر مشروعية التلبية ورفع الصوت بها إلى رمي جمرة العقبة من يوم النحر. و يسن المبيت هذه الليلة بمنى . وأن يصلي بها الظهر والعصـر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة، قصراً بلا جمع.

25. إذا طلعت الشمس من يوم عرفة ( وهو اليوم التاسع من ذي الحجة ) سار الحاج من منى إلى عرفة، وهو يلبي أو يكبر، كما ثبت من فعل الصحابة رضي الله عنهم وهم مع النبي صلى الله عليه وسلم : يلبي الملبي فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه. فـإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصـر جمعاً وقصراً بأذان وإقامتين، ويخطـب الإمـام قبل الصلاة خطبةً تناسب المقـام . ثم يتفرغ الحاج بعد الصلاة للذكر والدعـاء والتضرع إلى الله - عز وجل - فيدعـو الله رافعاً يديه مستقبلاً القبلة إلى غروب الشمس؛ كمـا فعل النبي صلى الله عليه وسلم .

26. وينبغي على الحاج ألا يفرط في هذا الموقف العظيم ، فعليه أن يلح في الدعاء ، وأن يكثر من الدعاء ، وأن يتوب إلى الله توبة صادقة.
وإليك أخي الحاج بعض النصوص الدالة على فضل يوم عرفة :
1. حديث عبد الرحمن بن يَعمر الدِّيلي _ قال : شهدت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة ، وأتاه ناسٌ من أهل نجد فقالوا : يا رسول الله كيف الحج ؟ قال : " الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه .. الحديث " أخرجه أحمد وأصحاب السنن بسند صحيح .
2. وعن عائشة رضي الله عنها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من يوم أكثرَ من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء ؟" أخرجه مسلم.

27. إذا كان الحاج في عرفة فعليه أن يتأكد أنه داخل حدود عرفة، وتعرف الحدود باللافتات الكبيرة حول عرفة .

28. مسجد نمرة ليس كله في عرفة؛ بل بعضه في عرفة (وهو الجزء الخلفي)،وبعضه خارج عرفة (وهو الجزء الأمامي).

29. من المخالفات الشرعية ما يعتقده بعض الناس أن لجبل عرفة فضيلة ؛ فتجدهم يصعدونه ويتزاحمون على صعوده ، بل بعضهم يستقبل الجبل بالدعاء ولا يستقبل القبلة .

30. يتعجل بعض الحجاج فيخرج من عرفة إلى مزدلفة قبل غروب الشمس ؛ وهذا خطأ. والواجب أن يبقى في عرفة حتى تغرب الشمس.

31. يعتقـد بعض الناس أن حصى الجمار يؤخذ من حين وصولهم مزدلفـة ؛ وهـذا اعتقاد غير صحيح ؛ لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم . والتقاطها جائز من أي موضع.

32. يحرم تأخـير العشاء عن وقتها، وهو نصف الليل ؛ لحديث عبدالله بن عمرو بن العاص _ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ووقت العشـاء إلى نصف الليل " أخرجه مسلم . فإذا خشي خروج الوقت صلى المغـرب والعشـاء في أي مكان ولو في عرفـة.

33. يظن بعض الناس أن نصف الليل هو الساعة الثانية عشرة، وهذا خطأ، والصواب أنه نصف مجموع ساعات الليل، ويمكن التوصل إليه بالعملية الحسابية الآتية: (مجموع ساعات الليل ÷ 2 + وقت الغروب = منتصف الليل) ؛ فإذا كانت الشمس تغرب الساعة السادسة مثلاً، والفجر يطلع الساعة الخامسة، فنصف الليل يكون: الساعة الحادية عشرة والنصف. (مجموع ساعات الليل 11 ÷ 2 +وقت الغروب 6 = الحادية عشرة والنصف).

34. من المخالفات المؤلمة في هذه الليلة : أن كثيراً من الحجاج يصلّون الفجر قبل دخول الوقت ، والصلاة لا تصح إذا فعلت قبل دخول الوقت .

35. على الحاج أن يتأكد أنه داخل حدود مزدلفة، ويعرف ذلك باللافتات الكبيرة حول مزدلفة.

36. الضعفة والنسـاء يجوز لهم الدفع إلى منى في آخر الليل لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "بعث بي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسَحَر من جَمع (مزدلفة) في ثَقَل نبي الله صلى الله عليه وسلم " أخرجه مسلم . والسَّحر : آخر الليل . وقد كانت أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - ترتحل من مزدلفه بعد مغيب القمر ــ كما في الصحيحين وسيأتي ــ ومغيب القمر يكون بعد مضي ثلثي الليل تقريباً.

37. أعمال يوم النحر: 1- رمي جمرة العقبة . 2- ذبح الهدي (على المتمتع والقارن). 3- الحلق أو التقصير والحلق أفضل. 4- طواف الإفاضة 5- سعي الحج ( للمتمتع ، أما القارن والمفرد فيسعيان أيضاً إذا لم يسعيا مع طواف القدوم ) .

38. هذا الترتيب هو السنة، فلو لم يرتب فلا حرج عليه ؛ كمن قدم الطواف على الحلق ، أو قدم الحلق على الرمي ، أو قدم السعي على الطواف ، أو غير ذلك .
فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عند الجمرة وهو يُسأل فقال رجل : يا رسول الله نحرت قبل أن أرمي ؟ قال : ارم ولا حرج . قال آخر : يا رسول الله حلقت قبل أن أنحر ؟ قال : انحر ولا حرج . فما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج " متفق عليه . وفي رواية عند مسلم : " وأتاه آخر فقال : إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي ؟ قال : ارم ولا حرج .. " . وعن أسامة بن شريك _ قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجاً فكان الناس يأتونه ؛ فمن قال : يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، أو قدمت شيئاً أو أخرت شيئاً فكان يقول : لا حرج لا حرج .. الحديث " أخرجه أبوداود بسند صحيح.

39. رمي جمرة العقبة يكون بسبع حصيـات متعاقبات، يرفع يده ويكبر عنـد رمي كل حصاة، والسنة أن يستقبل الجمرة ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه.

40. يبدأ وقت رمي جمرة العقبة في حق الأقوياء بعد طلوع الشمس. لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أُغيلمةَ بني عبد المطلب على حُمُرات، فجعل يَلْطخُ أفخاذنا، ويقول: "أُبَيْني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس". صحيح سنن أبي داود ح1940.
أمـا النساء والضعفاء فيجوز لهم الرمي مـن حين وصولهم إلى منى من آخر الليل لحـديث أسماء رضي الله عنها؛ فعن عبـد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلـت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي، فصلـّت ساعة ثم قالت: يا بُنَي هل غاب القمـر؟ قلت: لا. فصلت ساعةً ثم قالت: هـل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: فارتحلوا، فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها، فقلت لها: يا هَنَتاه، ماأُرانا إلا قد غلسنا. قالت: يا بُني، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظُّعْن متفق عليه. ( ومعنى قوله : يا هنتاه ..الخ أي يا هذه ما أظننا إلا قد رمينا بليل . والمراد بالظعن : النساء ).

41. ويمتد وقت رمي جمرة العقبة إلى الزوال(2). وله أن يرميها بعد الزوال ولو في الليل إذا وجد إذا لم يتيسر رميها قبل الزوال ؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يُسأل يوم النحر بمنى ، فيقول : لا حرج . فسأله رجل فقال : حلقتُ قبل أن أذبح ؟ قال : اذبح ولا حرج . وقال : رميت بعد ما أمسيت فقال : لا حرج " أخرجه البخاري .

42. جمرة العقبة حوضها نصف دائرة -في الدور السفلي-، فلا بد من التأكد من وقوعها في الحوض، ولو تدحرجت بعد ذلك فلا حرج.

43. السنة أن يبادر بذبح الهدي والحلق والطواف والسعي، وإن أخرها عن يوم النحر فلا حرج.

44. ذبح الهدي واجب على المتمتع والقارن، أما المفرد فلا يجب عليه هدي. ومن لم يجد الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. قال الله تعالى { فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (البقرة 196) .
ولا يلزم أن يكون الذبح في منى بل يجوز في مكة وبقية الحرم، ويجوز أن يشترك سبعة في البعير أو البقرة، والسنة أن يذبح بيده وإن وكّل غيره جاز.
والسنة أن يضجع الهدي (البقرة أو الشاة) على جانبها الأيسر، ويستقبل بها القبلة، وأن يضع قدمه على صفحة العنق. أما الإبل فالسنة نحرها قائمةً معقولة اليد اليسرى، ووجهها إلى القبلة.
ويشترط ذكر اسم الله عند الذبح، ويسن أن يزيد فيقول: بسم الله، والله أكبر، اللهم إن هذا منك ولك، اللهم تقبل مني.
ويستمر وقت الذبح إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر.

45. الطواف بالبيت سبعة أشواط، كما سبق في طواف العمرة، ولكن دون رمل أو اضطباع، ثم يسن أن يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر ذلك ـ وقد سبق التنبيه إلى خطأ ما يفعله بعض الحجاج والمعتمرين من الصلاة خلف المقام في أوقات الزحام وإيذاء الطائفين بذلك ، وأن الصواب : أن يرجع إلى الخلف حتى يبتعد عن الطائفين فيجعل المقام بينه وبين الكعبة . وإن صلاها في أي موضع من الحرم أجزأت .

46. السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، وصفته كما سبق في سعي العمـرة. و القارن والمفرد يكفيهما السعـي الأول إن كانا قد سعيا مع طواف القدوم.

47. التقصير لابد أن يعم جميع الرأس، والمرأة تجمع شعرها فتقص منه قدر أنملة، وإن كان شعرها متفاوت الطول أخذت من كل أطواله حتى تعم جميع الرأس أو أكثره .

48. إذا رمى الحاج جمرة العقبة وحلق أو قصر حلّ التحلل الأول (أي جاز له كل شيء من محظورات الإحرام إلا النساء). ويسن له أن يتنظف ويتطيب قبل الطواف.

49. وإذا رمى ، وحلق أو قصر ، وطاف طواف الإفاضة ، حل التحلل الثاني (أي جاز له كل شيء حتى النساء).

50. يجب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق وهي: ليلة الحادي عشر،والثاني عشر (للمتعجل)، والثالث عشر (للمتأخر). و يجب رمي الجمار أيام التشريق، وصفتها كالآتي: يرمـي الحاج الجمرات الثلاث في كل يوم مـن أيام التشريق بعد الزوال، بسبع حصيـات متعاقبات لكل جمرة، ويكبر مع كل حصاة؛ فيكون مجموع الحصى الواجب رميه في كل يوم إحدى وعشرين حصاة. (وحجم الحصا أكبر من الحمص قليلاً). فيبدأ برمي الجمرة الأولى وهي التي تلي مسجد الخيف، ثم يتقدم عن يمينه فيقوم مستقبلاً القبلة، فيقوم قياماً طويلاً، ويدعو، ويرفع يديه. ثم يرمي الجمرة الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيقوم مستقبلاً القبلة، فيقوم قياماً طويلاً، ويدعو، ويرفع يديه. ثم يرمي جمرة العقبة، فيستقبلها ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه، ولا يقف عندها.ثم يرمي في اليوم الثاني عشر والثالث عشر كذلك.

51. من الخطأ غسل حصا الجمار؛ لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه.

52. العـبرة بسقوط الحصى في الحوض لا برمي الشاخص (والشاخص هو العمود الذي في وسط الحوض).

53. وقت الرمي يبدأ من زوال الشمس إلى غروبها، ولا بأس برميها ليلاً عند الحاجة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " الراعي يرمي بالليل ويرعى في النهار " حديث حسن ( السلسلة الصحيحة ح 2477).

54. لا يجـوز التـوكيل في الرمي إلا عند العجز، أو خوف الضرر لكبر أو مرض أو صغر ونحو ذلك، فيرمي عن نفسه أولاً الجمرة الأولى سبعاً ثم يرمي عن موكله ثم الجمرة الوسطى والعقبة كذلك.

55. أمـا توسع بعض الناس اليوم في التوكيل فهو خطأ، ومن خشي الزحام من الرجال أو النساء فعليه أن يذهب في الأوقات التي ليس فيها زحام؛ كالليل.

56. لابد من الترتيب في رمي الجمار الثلاث؛ الصغرى ثم الوسطى ثم العقبة.

57. من الخطأ ما يفعله بعض الناس: من السـب والشتم عند الجمرات، والرمي بالحذاء والشمسية والحجارة الكبيرة، واعتقاد أن الشيطان مربوط في الشاخص (العمود الذي في منتصف الحوض) .

58. يتحقق المبيت الواجب في منى بالمكث بها أكثر الليل؛ فإذا كان مجموع ساعات الليل (إحدى عشرة ساعة) مثلاً، فالواجب أن يمكث بها أكثر من خمس ساعات ونصف.

59. يجوز (للمتعجل) أن ينصرف من منى في اليـوم الثاني عشر، بعد رمي الجمار ويخـرج قبل غروب الشمس؛ فإن غربت وهـو بمنى لزمه المبيت والرمي من الغـد؛ إلا أن يكون قد استعد للانصراف وغربت عليه الشمس بمنى بسبب الزحام ونحوه؛ فيجوز له أن ينفر منها ولا شيء عليه.

60. إذا انتهيت من رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر، فإن شئت أن تتعجل فاخرج من منى قبل الغروب، وإن شئت أن تتأخر وهو الأفضل، فبت في منى ليلة الثالث عشر، وارم الجمرات الثلاث بعد الزوال وقبل غروب الشمس لأن أيام التشريق تنتهي بغروب الشمس.

61. يحصل الزحام الشديد وتضرر أعداد كبيرة من الناس عند الجمرات في كل عام في ظهر اليوم الثاني عشر ؛ ولذلك فإنه من المهم التنبه إلى أن المتعجل لا يلزمه الرمي ظهراً بل يجوز له الرمي عصراً بعد أن يخف الزحام .

62. إن غربت الشمس من اليوم الثاني عشر (اليوم الثاني من أيام التشريق) وأنت بمنى لزمك المبيت تلك الليلة بمنى والرمي من الغد، إلا أن تكون مستعداً للخروج ولكن غربت عليك الشمس وأنت بمنى بسبب الزحام مثلاً : جاز لك الخروج ولا شيء عليك.

63. يجب عند سفرك من مكة أن تطوف طواف الوداع، سبعة أشواط، ويسن أن تصلي بعده ركعتين خلف المقام.

64. الحائض والنفساء ليس عليهما طواف وداع ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : " أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض " أخرجه البخاري ومسلم .

65. ملخص أركان وواجبات العــمــرة والحــج :
أركان العمرة: 1 - الإحرام (وهو نية الدخول في النسك). 2 - الطواف. 3 - السعي.
واجبات العمرة: 1 - الإحرام من الميقات. 2 - الحلق أو التقصير.
أركان الحج: 1- الإحـرام. 2- الوقوف بعرفة. 3- طواف الإفاضة. 4- السـعــي.
واجبات الحج: 1 - الإحرام من الميقات. 2 - الـوقـوف بعـرفة إلى الغـروب لمـن وقف نهاراً .
3 - المبيت بمزدلفة. 4 - المبيت ليالي التشريق بمنى. 5 - رمي الجمار (جمرة العقبة يوم النحر، والجمار الثلاث أيام التشريق بالترتيب). 6 - الحلق أو التقصير. 7 - نحر الهدي (للمتمتع والقارن، دون المفـرد). 8 - طواف الوداع.

66. المحظور في حق المرأة مخيط الوجه واليدين ؛ فلا يجوز أن تغطي وجهها بالنقاب ، أو البرقع ، أو اللثام ، ويجوز لها أن تغطي وجهها بغير ذلك كالغطاء العادي . ولا يجوز أن تلبس القفازين ، ولكن يجب أن تغطيهما أمام الرجال الأجانب بإدخال اليدين في العباءة ؛ لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " .. ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين " أخرجه البخاري .
و يعتقد بعض النساء جواز كشف الوجه أمام الرجال ما دامت محرمة وهذا خطأ ، والواجب تغطيته ؛ ومن الأدلة على ذلك:
1) عن فاطمة بنت المنذر رحمها الله أنها قالت : " كنا نخمر وجوهنا ، ونحن محرمات ، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق " أخرجه مالك في الموطأ بسند صحيح .
2) عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ~ قالت : " كنا نغطي وجوهنا من الرجال ، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام " أخرجه الحاكم وصححه وأقره الذهبي وصححه الألباني في الإرواء .
3) وعن عائشة ~ قالت : " المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوباً مسه ورس أو زعفران ، ولا تتبرقع ، ولا تتلثم ، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت " أخرجه البيهقي بسند صحيح. ( انظر الإرواء 4/212). وهذا الأثر يؤكد أن المحظور على المرأة مخيط الوجه وليس التغطية كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم .
أما حديث " إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها " فإنه لايصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال عنه ابن القيم رحمه الله : "لا أصل له ".
وكثير من النساء القادمات للعمرة يكشفن وجوههن أثناء الإحرام وبعده ، حتى أصبح كشف الوجه ظاهرة في الحرم ، فلابد أن تعلم المرأة أن كشفها للوجه أمام الرجال الأجانب محرم شرعاً لما سبق من الأدلة وغيرها ، والواجب عليها التوبة إلى الله وستره أمام الرجال الأجانب .

67. كثير من النساء لايلبسن الجلباب ، وتكتفي بلبس الثوب أو البنطال وتظن أن الحجاب وضع الخمار على الرأس فقط وهذا مفهوم فاسد للحجاب . والواجب على المؤمنة أن تلبس الجلباب (العباءة) إذا خرجت أمام الرجال ، والدليل على ذلك قوله تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً } ( الأحزاب 59). وعن أم سلمة ~ قالت : " لما نزلت ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ) خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنَ الْأَكْسِيَةِ " أخرجه أبوداود بسند صحيح .
والدليل الثاني على وجوب لبس الجلباب : حديث أم عطية ~ قالت : " أُمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور ( وهي المرأة التي لم تتزوج ) فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزل الحيض عن مصلاهن قالت امرأة : يا رسول الله إحدانا ليس لها جلباب ، قال : لتلبسها صاحبتها من جلبابها " أخرجه البخاري ومسلم .

68. تزينُ بعض النساء يوم العيد ـ وخصوصاً من بعض الجاليات ـ فتمر أمام الرجال بلبس جميل الثياب ووضع (المكياج)، وتظن أن هذا من الفرح بالعيد، وما علمت أنه من أعظم الفسوق في الحج، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "ما تركت بعدي فتنةً هي أضر على الرجال من النساء " . متفق عليه من حديث أبي هريرة _ .

69. بعض الناس يكتفي بتقصير جزء من شعر الرأس من الأمام والخلف ، وهذا التقصير لا يكفي، والواجب أن يعمّ جميع الرأس بالحلق أو التقصير، لقوله تعالى :{محلقين رؤوسكم ومقصرين}.

70. المرأة الحائض يجوز لها أن تحرم بالعمرة ولكن لا تطوف بالبيت حتى تطهر . وإذا كانت تخشى أن يرجع أهلها من مكة وهي لم تطهر وهي مضطرة للرجوع معهم ، فالحل هنا : ألا تحرم وتدخل مكة بدون إحرام ، فإن رجع أهلها وهي لم تطهر رجعت معهم ولا حرج عليها لأنها لم تحرم ، وإن طهرت وهي في مكة أحرمت بالعمرة كأهل مكة من أدنى الحل كالتنعيم وطافت وسعت وقصرت ؛ لأنها تجاوزت الميقات وهي غير جازمة بالعمرة .
أما إذا تجاوزت الميقات وهي عازمة على العمرة لكنها لا تريد أن تبقى محرمة عدة أيام قبل الطهر ، فالواجب عليها أن ترجع إلى الميقات وتحرم منه ؛ لأنه وجب في حقها الإحرام من الميقات .
وإذا أحرمت بالحج تعمل ما يعمل الحاج إلا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت طافت بالبيت طواف الإفاضة ؛ فعن عائشة ~ زوج النبي صلى الله عليه وسلم : " أن صفية بنت حيي ~ زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت في حجة الوداع ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أحابستنا هي ؟ فقلت : إنها قد أفاضت يا رسول الله وطافت بالبيت . فقال النبي صلى الله عليه وسلم فلتنفر " أخرجه البخاري ومسلم .

71. لا يجوز المرور أمام المصلي إذا كان إماماً أو منفرداً . أما المأمومون فيجوز المرور أمامهم وبين الصفوف. وينبغي على المصلي أن يبتعد عن مكان مرور الناس في الحرم . وعليه أن يتخذ سترة يصلي إليها ويقرب منها كالجدار والعامود ورف المصاحف ونحو ذلك ولا يضره من مرّ وراء السترة ، وألا يقل طولها عن ذراع . فعن أبي سعيد _ قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان " أخرجه البخاري ومسلم.

72. لا فرق في أحكام السترة بين الحرم المكي وغيره على القول الراجح من قولي العلماء ، فإذا كان المرور بين يدي المصلي في غير الحرم محرماً ففي الحرم من باب أولى ، بل قد ثبت اتخاذ السترة في الحرم من فعل الصحابة ؛ فعن يحي بن كثير قال : "رأيت أنس بن مالك دخل المسجد الحرام فركز شيئاً أو هيأ شيئاً يصلي إليه".رواه ابن سعد .
وعن صالح بن كيسان قال : " رأيت ابن عمر _ يصلي في الكعبة ولا يدع أحداً يمرّ بين يديه ". رواه أبو زرعة في تاريخ دمشق وابن عساكر في تاريخ دمشق . ( وإسناد الأثرين صحيح كما قال الألباني في كتابه حجة الرسول صلى الله عليه وسلم ص22 ).
أما حديث المطلب بن أبي وِداعة قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي والناس يمرون بين يديه ، ليس بينه وبين الكعبة سترة " فإن إسناده ضعيف أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة ، وقال ابن حجر :"رجاله موثوقون إلا أنه معلول " الفتح (1/687) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ح 928.

73. من الخطأ ما يفعله بعض الناس من تكرار العمـرة إذا وصـل إلى مكة ؛ فإن ذلك ليس مـن هـدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم ولو كان فيه فضل لسبقونا إليه.

74. من بدع بعض الحجاج والمعتمرين ذهابهم إلى غار حراء والتبرك به والدعاء أو الصلاة عنده.
ومن البدع أيضاً التبرك بالمكتبة الموجودة أمام ساحة المسعى أو الصلاة أو الدعاء عندها بل بعضهم يستقبلها ويستدبر الكعبة ، كل هذا ظناً منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد فيها ، ولو فرضنا جدلاً صحة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم فيها ، فإن هذا لا يعني تخصيص هذا المكان بأي نوع من العبادة ، فقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم واعتمر أصحابه ولم يذهبوا إلى غار حراء ولا إلى مكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان في الذهاب إليهما فضل لسبقونا إليه ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد" أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة ، وفي رواية لمسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ". ومن أحب النبي صلى الله عليه وسلم اتبعه ولم يبتدع في دينه.

75. المسافر القادم للحج أو العمرة يسن له في الطريق القصر والجمع ، أما أثناء بقائه في مكة فيسن له أن يقصر فقط، أما الجمع فجائز له وتركه أفضل . والمشروع في حقه أن يصلي الصلوات الخمس جماعة في المسجد ، وإذا صلى في المسجد فيجب عليه أن يتم الرباعية متابعة للإمام حتى لولم يدرك منها إلا ركعة واحدة ، والدليل عليه حديث ابن عباس _ أن موسى بن سلمة رحمه الله قال : كنا مع ابن عباس بمكة فقلت : " إنا إذا كنا معكم صلينا أربعاً وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين . قال : تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم " أخرجه أحمد بسند جيد . و أصرح منه أثر ابن عمر رضي الله عنهما أن أبا مجلز قال : قلت لابن عمر : أدركت ركعة من صلاة المقيمين وأنا مسافر ؟ فقال : صل بصلاتهم " أخرجه عبدالرزاق بسند صحيح .

76. من المخالفات المؤلمة ظاهرة المعاكسات من قبل بعض الشباب ، وظاهرة التبرج وكثرة التسوق ومزاحمة الرجال من بعض النساء الذين قدموا للحج والعمرة ، وكذلك تساهل الآباء والأمهات مع بناتهم في لبس العباءة المتبرجة والذهاب إلى الأسواق بدون محرم ، وقد حصل بسبب هذا التساهل مفاسد عظيمة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "ما تركت بعدي فتنةً هي أضر على الرجال من النساء" .متفق عليه. والواجب على المرأة المسلمة أن تقر في بيتها أولاً ، فإذا احتاجت للخروج فلابد أن تحتجب عن الرجال الأجانب بلبس الجلباب الواسع (عباءة الرأس الواسعة ) ولا يبدو منها شيء ؛ لا وجهها ولا يداها ولا قدماها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان" .أخرجه الترمذي بإسناد صحيح. (وأصل الاستشراف: وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر. والمعنى أن المرأة إذا خرجت من بيتها طمع بها الشيطان ليغويها أو يغوي بها).

77. نشاهد أحياناً مع الأسف الشديد أن يصلي الرجل بجانب المرأة ، أو خلفها في ساحات الحرم ، وهذا خطأ فاحش . والواجب أن يصلي الرجل مع الرجال ، وأن تصلي المرأة مع النساء. فإذا أقيمت الصلاة والمرأة بين الرجال ولم تجد طريقاً إلى مكان النساء ، فإنها لا تصلي معهم ، بل تنتظر حتى تنتهي الصلاة ، ثم تذهب إلى مكان النساء .

78. من المخالفات التي نشاهدها في الحرم أيضاً : مسك الحذاء باليد اليمنى ، ثم يصافح بها ، ويأكل بها . والصواب أن يكون مسك الحذاء باليد اليسرى ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : " كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه ، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى". أخرجه أبو داود بسند صحيح .

79. يكثر في المسجد الحرام الصلاة على الجنائز ، وصفتها بإيجاز أن يكبر أربع تكبيرات وهو قائم ثم يسلم. ففي التكبيرة الأولى يرفع يديه ثم يقرأ الفاتحة ، ثم يكبر الثانية ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأفضل صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ، ومنها : " اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ". ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت بالمغفرة والرحمة ويخلص له في الدعاء ، وإن دعا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو أفضل، ومما ثبت عن النبي من الأدعية : ( اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ،وذكرنا وأنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ،اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده ) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح . ومما ثبت أيضاً ( اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسِّع ُمدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله ، وزوجاً خيراً من زوجه ، وأدخله الجنة ،وأعذه من عذاب القبر ، ومن عذاب النار ) أخرجه مسلم من حديث عوف بن مالك . ثم يكبر الرابعة ويسلم عن يمينه.

80.أوصي طلاب العلم في ذهابهم إلى الحج والعمرة أن ينشطوا في الأعمال الدعوية والاحتسابية ؛ ومن الوسائل المقترحة :
أ. الإكثار من توزيع الأشرطة والكتيبات والمطويات ، فلايذهب أحد إلى مكة إلا وقد حمل معه قدراً كبيراً من ذلك .
ب. الانفتاح مع الآخرين والتعرف عليهم ، والحديث معهم بالدعوة إلى الخير والتنبيه على ما وقع فيه من مخالفة شرعية كلبس الدبلة وحلق اللحية والإسبال وغير ذلك .. ، وأخذ عناوينهم من أجل مراسلتهم بعد ذلك ، وتهديه خلال جلوسك معه كتيباً أو مطوية نافعة ، وكذلك ينبغي أن يفعل الأخوات مع النساء فلا تذهب إلى المسجد الحرام إلا ومعها عدد من المطويات أو الكتيبات أو الأشرطة ، وبعد انتهائها من الصلاة تتحدث مع هذه وتعطيها شريطاً ، وتتحدث مع تلك وتعطيها مطوية وهكذا.
ج. وضع مظروف يشتمل على العباءة الإسلامية وغطاء الوجه والقفاز والشراب الأسود ومعها نشرة عن الحجاب بلغات مختلفة ، ويتم توزيعه بأعداد كبيرة على النساء ، وأوصي الجمعيات الخيرية بهذه الفكرة .
د. ممارسة المناصحة والإنكار الميداني من قبل طلاب العلم على المظاهر البدعية والمخالفات الشرعية ، وعلى المتبرجات ، وكاشفات الوجة ، وعلى من يعاكس النساء ، ويشرب الدخان ، وغير ذلك في الحرم والطرقات والأسواق بالرفق والكلمة الطيبة .
وهذا آخر الموضوع والحمد لله رب العالمين
29/11/1425هـ
يوسف بن عبد الله الأحمد
جامعة الإمام / كلية الشريعة بالرياض / قسم الفقه
العنوان
ص. ب:156616 - الرمز البريدي : 11778
ناسوخ / 014307275 هاتف 0505920634
http://saaid.net/Doat/yusuf/index.htm
http://alahmad.islamlight.net



 
 توقيع : غنيمان ابن حمود ابن جدي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منتديات الجدي الرسمية
موقع تم تدشينه بجهود الجميع ومن أجل مصلحة الجميع
وباذن الله سوف يبقى ويستمر لهدف التواصل والتعارف والتراحم والتلاحم بين الجميع .

ملاحظة //
بخصوص النسب والتاريخ ؟
شخصياً لن أستعجل ولن أكتب أي معلومة مهما كانت صغيرة أو كبيرة
( قبل تدقيقه وتمحيصه وترجح صحته بالادلة والبراهين )
ومجال الكتابة مفتوح أمام غيري للجميع
بشرط أن يكتب كل شخص بأسمه الصريح
وأن يوثق ما يكتب بالدليل القاطع والحجة البينة
وأن يكون مسئول أمام الجميع عن ما يكتب .

خاتمة …
قد يراك البعض تقياً وقد يراك آخرون
غير ذلك .. لكن انت ماذا ترى نفسك؟
فلا يغرك المادحون ولا يضرك القادحون
"بل اﻷنسان على نفسهِ بصيرة".






رد مع اقتباس
قديم 12-09-2013, 09:30 AM   #6
غنيمان ابن حمود ابن جدي
مؤسس المنتدى


الصورة الرمزية غنيمان ابن حمود ابن جدي
غنيمان ابن حمود ابن جدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 أخر زيارة : 03-02-2019 (07:21 PM)
 المشاركات : 20,556 [ + ]
 التقييم :  3450
 الدولهـ  Saudi Arabia
 الجنس ~  Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred
افتراضي



من أخطاء الحجاج والمعتمرين والزائرين
الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد
أستاذ التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها
ومدير مركز البحوث التربوية بالكلية


الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ؛
فالحج والعُمرة من أفضل العبادات وأعظمها أجراً وثواباً ؛ حيث يغفر الله تعالى بهما ذنوب العبد ، و يُكفِّر عن خطاياه ، لما صح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله e قال : " العُمرة إلى العُمرة كفارةٌ لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة " ( البخاري ، الحديث رقم 1773، ص 351 ) .
كما أن زيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة من الأعمال الصالحة المُستحبة للمسلم لعظيم أجر الصلاة في المسجد النبوي ، الذي ورد أن الصلاة فيه خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، لما صحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلاةٌ في مسجدي هذا ، خيرُ من ألف صلاةٍ في غيره من المساجد ؛ إلا المسجد الحرام " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 3375 ، ص 583 ) .
ولما يترتب على زيارة المسلم للمسجد النبوي من فرصة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه - رضي الله عنهما - والسلام عليهم ، وما في ذلك من الأجر والثواب .
وحيث إن هناك الكثير من الأخطاء والتجاوزات التي يقع فيها الحُجاج والمعتمرين والزائرين بقصدٍ منهم أو بغير قصد ؛ فإن من الواجب علينا جميعاً نشر التوعية الإسلامية الصحيحة لبيان هذه الأخطاء ، والتحذير من الوقوع فيها ، حتى يكون العمل مقبولاً ، والسعي مشكوراً - بإذن الله تعالى - ، وفيما يلي عرضٌ لبعض هذه الأخطاء التي منها على سبيل المثال لا الحصر :

= أخطاء تتعلق بالإحرام :
= تجاوز الميقات وعدم الإحرام منه ، وهذا خطأ يقع فيه كثير من الحجاج ، فعلى من تجاوز الميقات ولم يُحرَم أن يعود إلى الميقات مرةً أخرى ليُحرم منه ، أو ذبحُ فديةٍ بمكة المكرمة ، وتفريقها على فقراء الحرم ، ولا يأكل منها أو يهدي شيئاً .
= اعتقاد أن ركعتي الإحرام واجبة على المُحرِم ، وهذا غير صحيحٍ ؛ فليس هناك دليلٌ على وجوبها ، وإنما هي مستحبة .
= لبس النساء بعض الثياب التي فيها تشبهٌ بالرجال ، وهو أمرٌ منهيٌ عنه ؛ فالمرأة ليس لها لباسٌ خاصٌ بالإحرام ، كما هو الحال عند الرجال ، ثم لأن التشبه منهيٌ عنه مطلقاً ، لما صحَّ عن ابن عباسٍ ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال " ( رواه البخاري ، الحديث رقم 5885 ، ص 1036 ) .
= تعمد بعض الحُجاج الإحرام للحج من المسجد الحرام في اليوم الثامن من ذي الحجة ، وهذا غير صحيح ؛ فعلى الحاج أن يُحرِم من المكان الذي هو فيه بمكة اقتداءَ بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام الذين أحرم بعضهم من الأبطح .
= الاضطباع عند الإحرام ، ويُقصد به أن يكشف المحرم الإحرام عن كتفه اليمنى ، ويبقى كذلك إلى أن يحل من إحرامه ، وهذا خطأ شائعٌ عند كثير من الحجاج ، والصحيح أن كشف الإحرام عن الكتف اليمنى للمحرم وهو ما يُسمى ( الاضطباع ) مشروع في حالة طواف القدوم فقط ؛ فإذا فرغ منه أعاد رداءه إلى حالته قبل الطواف ، بأن يُغطي كتفيه بالإحرام ، ويكمل نسكه .
= الرَّملُ في أشواط الطواف كلها ؛ وهذا خطأ فالرَّملُ الذي يُقصد به إسراعُ المشي مع مقاربة الخطوات في الطواف ، لا يكون إلاَّ في الأشواط الثلاثة الأولى منه ؛ أما الأشواط الأربعة الباقية فليس فيها رمَّلٌ ، وإنما يمشي الطائف فيها مشياً عادياً لما صحَّ عن ابن عمرٍ - رضي الله عنهما - " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم ، فإنه يسعى ثلاثة أطواف ( أي أشواط ) ، ويمشي أربعاً، ثم يُصلي سجدتين "( رواه أبو داود ، الحديث رقم 1893 ، ص 289 ) .
= إهمال التلبية بعد الإحرام ، والصحيح أن على المحرمِ أن يُكثر من التلبية ، وأن يحافظ عليها حتى يرمي الحاج جمرة العقبة يوم النحر .
= اعتقاد البعض أنه لا يجوز له تغيير ملابس الإحرام أو تنظيفها ، وهذا من الأخطاء التي يقع فيها بعض الحُجاج ، والصحيح أن للحاج والمعتمر أن يغير لباس الإحرام وأن يغسله متى دعت الحاجة إلى ذلك .
= ظن البعض أن أي لباس لم يلبسه المحرم عند الإحرام لا يجوز له لبسه بعد ذلك ، وهذا خطأ ؛ فللحاج أن يلبس ما شاء ما لم يكن مخيطًا كالحذاء ، و الخاتم ، و الساعة ، و الحزام ، و النظارة ، ونحوها مما يحتاج إليه الإنسان .
= لبس القفازين في اليدين ، والانتقاب للمرأة المحرمة ، وهذا خطأ يقع فيه كثيرٌ من النساء ، والسُنَّة عدم لبسهما ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ، فعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المُحرمة لا تنتقبُ ، ولا تلبسُ القُفّازين " ( رواه أبو داوود ، الحديث رقم 1825 ، ص 280 ) . وهنا تجدر الإشارة إلى أن على المرأة تغطيةُ وجهها عندما تكون بحضرة الرجال الأجانب ، وعند مخافة الفتنة .
= رفع بعض النساء أصواتهن بالتلبية ، لأن هذا مخالفٌ لما أورده بعض أهل العلم الذين استحبوا عدم رفع المرأة صوتها بالتلبية ؛ إلا بمقدار ما تسمع به نفسها .

= أخطاء تتعلق بالطواف :
= البدء بالطواف قبل محاذاة الحجر الأسود ، أو بدءاً من على مستوى باب الكعبة ، وهذا خطأ وغلو لأن السُنَّة بدء الطواف باستلام الحجر الأسود إن تمكن المسلم من ذلك أو الاكتفاء بالإشارة إليه فقط .
= عدم الطواف بالبيت كاملاً كأن يُطافُ بالكعبة وحدها ولا يُطاف بحِجر إسماعيل معها ؛ وهذا خطأ كبير ، فالحِجرُ جزءٌ من الكعبة ، ولا يصح الطواف بدونه ، ومن وقع في ذلك فعليه الإعادة .
= تقبيل الركن اليماني من الكعبة ، والسُنَّة مسحُه باليد اليمنى إن تيسر ذلك ، فإن لم يتيسر فعلى الطائف أن يمضي دون الإشارة إليه أو الوقوف عنده .
= المزاحمة والمشاتمة ورفع الصوت وربما إيذاءُ الغير من أجل تقبيل الحجر الأسود، وهذا أمرٌ مخالفٌ للسُنَّة النبوية وتعاليم الدين الحنيف ؛ فقد صحَّ عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " ( رواه البخاري ، الحديث رقم 10 ، ص 5 ) .
= التمسح بالحجر الأسود أو التبرك به ، أو التمسح بحيطان وأركان الكعبة ، أو كسوتها ، أو بالمقام ونحوها . وهذا مُخالفٌ لسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يصح أنه مَسحَ سوى الركن اليماني باليد اليمنى ، والحجر الأسود من الكعبة عند استلامه .
= تخصيص كل شوط من أشواط الطواف أو السعي بدعاءٍ معين ، والاعتماد على ما يتداوله بعض الحجاج والمعتمرين من كتيباتٍ وأدعيةٍ لم يُنزل الله بها من سلطان ، ولم تثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والصحيح أن على الحاج أو المعتمر الاشتغال في طوافه وسعيه بذكر الله سبحانه وتعالى ، أو تلاوة القرآن الكريم ، أو الدعاء الصالح لنفسه وللمسلمين ، فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خصص دعاءً لكل شوط أو نحو ذلك ؛ سوى ما لما صحَّ عن عبد الله بن السائب عن أبيه - رضي الله عنهم – أنه قال : سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما بين الركن اليماني والحِجْر : " ربنا آتنا في الدنيا حسنةً ، وفي الآخرة حسنةً ، وقنا عذاب النار " ( رواه الحاكم ، ج 2 ، الحديث رقم 3098 ، ص 3042 ) .
= ترديد الأدعية الجماعية خلف من يدعو بشكلٍ مُزعجٍ ، وأصواتٍ مرتفعة ، تُذهب الخشوع ، وتُشوش على الطائفين ؛ إضافةً إلى أن في ذلك مخالفةً للسُنَّة ، فالمشروع أن يدعو كل شخص لنفسه ولمن شاء بدون رفع الصوت .
= الوقوف عند محاذاة الحجر الأسود والتكبير ثلاثًا ، وهذا خطأٌ شائعٌ ، ومدعاةٌ لحدوث الزحام في ذلك المكان ، ويترتب عليه تعطيل حركة الطواف ، والصحيح أن على الطائف أن يُكبر مرةً واحدةً وهو سائرٌ بدون وقوفٍ أو تعطيلٍ للآخرين .
= الإصرارُ على أداء ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام مع الإطالة في القراءة والركوع والسجود ، وهذا مخالفٌ للسُنَّة ؛ فقد كان صلى الله عليه وسلم كما ثبت يُخففُ هاتين الركعتين خلف المقام ، ثم إن العلماء قد أفتوا بجواز أداء هاتين الركعتين في أي مكان من الحرم إذا كان الزحام شديداً .

= أخطاء تتعلق بالسعي :
= تلاوة قوله تعالى : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } ( سورة البقرة : 158 ) . في كل شوط من أشواط السعي وهذا غير صحيح ؛ لأن الصواب قراءتُها مرةً واحدةً عند الاقتراب من الصفا في بداية السعي فقط ، وبعد تمام الطواف ، ولا تقرأ عند المروة .
= الاستمرار في السعي عند إقامة الصلاة ؛ وهذا خطأ ، فالواجب على من أدركته الصلاة وهو في السعي أن يقطع سعيه ، ويؤدي الفريضة حتى لا تفوته صلاة الجماعة ثم يُكملُ السعي من حيث قطع الشوط .
= اعتقاد أن الوضوء لازم للسعي بين الصفا والمروة ، وهذا أمرٌ غيرُ صحيح ، فلا يلزم للسعي الطهارة ، وإن كان الساعي على طهارة عند سعيه كان ذلك أحسن ، إلا أنه غيرُ لازم .
= اعتقاد البعض بضرورة مواصلة السعي بعد الطواف مباشرة ، وهذا خطأ ، فالصحيح أن للمسلم الراحة بينهما ولو بين الأشواط ، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها .
= الركض الشديد بين الصفا والمروة ، وهذا خطأ ، والصحيح أن يكون السير بين الصفا والمروة عاديًا ، إلا ما بين العلمين الأخضرين ؛ فالأفضل السعيُ الشديد بينهما للرجال فقط دون النساء ، لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : " ليس على النساء سعي بالبيت ـ أي الرَّملُ ـ ولا بين الصفا والمروة ". ( رواه البيهقي .............. ) .
= رفع الصوت بالدعاء أو ترديد الدعاء الجماعي بشكلٍ يُشوش على الآخرين ، ويقطعُ خشوعهم ، وهذا خطأ كبيرٌ ؛ فإن من آداب الدعاء المناجاة والخشية ، والخشوع والانكسار لا الصراخ والصياح والإزعاج .
= اعتبار الشوط الواحد من الصفا إلى الصفا مرة أخرى ، وهذا خطأ مبنيٌ على الجهل ؛ لأن عدد الأشواط بذلك يكون أربعة عشر شوطًا ، والصحيح أن الشوط في السعي يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة ، وهكذا حتى ينتهي السعي عند المروة بنهاية الشوط السابع .
= تخصيص بعض الأدعية لأشواط السعي ، وهذا غيرُ صحيح ؛ فليس هناك دعاءٌ محددٌ لكل شوطٍ ، وإنما على الحاج أو المعتمر الانشغال في سعيه بذكر الله جل وعلا ، أو قراءة القرآن الكريم ، أو الدعاء لنفسه ولإخوانه المسلمين بصالح الدعاء .
= الاضطباع في السعي ، وهذا خطأ ؛ فالاضطباع لا يكون ( كما سبق ) إلاَّ في طواف القدوم فقط ، أما في بقية المناسك فلا يُشرع الاضطباع ، وعلى الحاج أو المعتمر تغطيةُ كتفيه بالإحرام وعدم كشفهما ، لأن ذلك لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم .
= الصعود إلى أعلى الصفا وأعلى المروة ، وهذا خطأ ، وفيه تعبٌ ومشقةٌ ، والسُنَّة أن يرتفع الساعي قليلاً ، ولو لم يبلغ آخرهما .

= أخطاء تتعلق بالحلق و التقصير :
= الاكتفاء بقص بعض الشعرات من أطراف ووسط الرأس ، وهذا من الأخطاء الشائعة عند الكثيرين الذين لا يعلمون أن قص تلك الشعرات لا يكفي ، ولا يحصل به التحلل من الإحرام ؛ إذ إن الصحيح أن يعُم التقصير جميع شعر الرأس للرجل المُحرم ، وأن خيراً من التقصير حلاقة شعر الرأس كاملاً ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلِّقين ثلاثًا ، وللمقصرين مرةً واحدة ، لما ثبت في الحديث عن يحيى بن الحُصين عن جدته أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع " دعا للمحلقين ثلاثاً وللمقصرين مرة " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 3150 ، ص 548 ) .
أما المرأة فتقص من كل ظفيرةٍ من ظفائرها قدر أنملة ، وهذا يكفي إن شاء الله تعالى لما ثبت عن ابن عباسٍ – رضي الله عنهما – أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس على النساء الحلقُ ، إنما على النساءُ التقصير " ( رواه أبو داود ، الحديث رقم 1985 ، ص 303 ) .

= حلق اللحى عند حلق شعر الرأس ، وهذا خطأ كبير ، ومخالفةٌ صريحةٌ لهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بإعفاء اللحى وعدم حلقها .

= أخطاء تتعلق بيوم عرفة :
= النزول خارج حدود عرفة وعدم تقصي حدودها ، وهذا خطأ لأن من وقف خارج حدود عرفة فاته الحج حيث إن الوقوف بعرفة ركنٌ لا يصح الحج بدونه.
= استقبال الجبل المُسمى بجبل الرحمة في عرفات عند الدعاء ولو كانت القبلة خلف ظهر الداعي أو عن يمينه أو شماله ، وهذا كله مخالف للسُنَّة ؛ إذ إن على الحاج أن يستقبل القبلة عند الدعاء ، بحيث يجعل الجبل بين يديه تجاه القبلة.
= اعتقاد البعض بوجوب صعود الجبل والصلاة في أعلاه ، وهذا أمرٌ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ، وما تزاحمُ الناس على الجبل والتعبد بالصعود إليه إلا بدعةٌ محدثةٌ ، وتكلفٌ لم يأمر الله به ؛ إضافةً إلى ما يترتب على ذلك من المشقة وتعريض النفس للخطر .
= الانشغال في يوم عرفة بما لا فائدة منه قولاً وعملاً ، وصرفُ الوقت فيما لا نفع فيه كالأحاديث الدنيوية ، والانشغال بالأكل والشرب ، والإكثار من النوم ؛ وهذا كله مخالفٌ للسُنَّة التي تحث المسلم على التفرغ في هذا اليوم المُبارك للإكثار من العبادة كالدعاء ، والذكر ، وتلاوة القرآن الكريم ، والصلاة النافلة ، حتى أن تقديم صلاة العصر مع الظهر جاء لغرض التفرغ للعبادة والانشغال بالطاعة حتى تغرب الشمس .
= الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس ، وهذا مخالفٌ للسُنَّة ؛ فمن خرج من حدود عرفة قبل الغروب ولم يرجع ، فقد ترك واجباً من واجبات الحج ، وعليه فدية.
= الاندفاع الشديد والإسراع بالخروج من عرفة إلى مزدلفة مع ما يصاحب ذلك من الفوضى ، والإزعاج ، وانعدام السكينة ، وحصول الخصام بين الناس ، وهذا كله مخالفٌ للسُنَّة النبوية التي ثبت عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنه قال : إنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجراً شديداً وضرباً للإبل ، فأشار بسوطه إليهم وقال : " أيها الناس ، عليكم بالسكينة ، فإن البِرَّ ليس بالإيضاع " ( أي السرعة ) ( رواه البخاري ، الحديث رقم 1671 ، ص 271 ) .
= تأخير صلاة المغرب والعشاء حتى يتم الوصول إلى مزدلفة الأمر الذي قد يستدعي خروج الوقت ، وهذا خطأ ، فينبغي أن تُصلى المغرب والعشاء جمعاً قبل خروج وقتها ولو لم يصل الحاج إلى مزدلفة .

= أخطاء تتعلق بالمبيت في مزدلفة :
= البدء بجمع الحصى قبل أداء الصلاة ، وهذا من الأخطاء الشائعة ، فالواجب أن يبدأ الإنسان بأداء صلاتي المغرب والعشاء جمعاً لمن لم يكن قد صلاَّهما في طريقه .
= تهاون البعض في المبيت بمزدلفة ، وهو أمرٌ واجبٌ ، فعلى من ترك ذلك متعمداً فديةٌ يذبحها في مكة ويوزعها على فقرائها دون أن يأكل أو يهدي منها .
= إحياءُ ليلة مزدلفة بالصلاة النافلة ونحوها من أنواع العبادات الأخرى ، وهذا كله مخالفٌ لسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم الذي أرشد إلى أخذ قسطٍ من الراحة استعدادا لأعمال يوم النحر .
= الانشغال بلقط الحصى من مزدلفة ظنًا من البعض أن الجمار لا تجمع إلاَّ من مزدلفة فقط ، وهذا كله غير صحيح ؛ لأن للحاج جمع الحصى من أي مكان ، ويكفي أن يلقط من مزدلفة سبع حصياتٍ لرمي جمرة العقبة في يوم النحر فقط .
= ترك التلبية أو الانقطاع عنها منذ الخروج من عرفات إلى مزدلفة ثم إلى منى ، وهذا خطأ ؛ فالسُنَّة أن تستمر التلبية ولا يقطعها الحاج إلا إذا وصل إلى جمرة العقبة ، وقبل الشروع في رميها .

= أخطاء تتعلق برمي الجمرات :
= اعتقاد كثيرٍ من الحجاج أن الرمي لا يكون مجزيئاً إلاَّ في أول الوقت بعد الزوال ، وهذا خطأٌ كبير يؤدي إلى شدة الزحام عند الجمرات ، والتعب والمشقة الشديدة في رميها ، وربما كان في ذلك تعريض النفوس للخطر ، والصحيح أن في الوقت سعةٌ كما بيَّن ذلك العلماء ولله الحمد .
= ظن البعض أن الشيطان في مكان الجمرات ، وأنهم يرمون الشيطان ، وهذا خطأٌ شائعٌ ؛ فليس هناك شيطانٌ عند كل جمرة من الجمرات ، وما هذه الأمكنة الثلاثة التي فيها الجمرات إلاّ مواضع عَرَضَ فيها الشيطان لسيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام ، فرماه بسبع حصياتٍ عند كل موضع ، وذكر الله تعالى مع كل حصاةٍ مُكبراً .
= أن يكون الرمي بشدةٍ وعنفٍ ، ومصحوباً بالسب والشتم وإطلاق الألفاظ البذيئة ونحو ذلك مما لا يليق بالمسلم ، ولا يتناسب مع هذه المناسبة العظيمة . وربما كان الرمي بحصىً كبيرة ، أو بالأحذية والقوارير والأخشاب ونحو ذلك ، وهذا كله مخالفٌ للسُنَّة النبوية ؛ حيث رمى النبي صلى الله عليه وسلم بحصىً صغيرةٍ تُشبه الواحدة منها حبة الحُمص ، وأمر الأمة أن يرموا بمثل ذلك .
= قول البعض عند رمي الجمرات " بسم الله " مع كل حصاة ، وهذا خطأٌ شائع بين كثيرٍ من الناس ؛ إذ إن المشروع التكبير وليس البسملة كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون زيادةٍ على ذلك .
= رمي الحصى بكفٍ واحدٍ ، وهذا مخالفٌ للسُنَّة ؛ لأن الواجبُ رميُ الحصى واحدةً فواحدة مع التكبير كما سبق وأن أشرنا .
= رمي الجمرات قبل وقت الرمي ، وهذا خطأٌ كبيرٌ حيث يجب على من رمى قبل الوقت إعادة الرمي بعد أن يحين وقت الرجم ، لما روي عن ابن عمرٍ ـ رضي الله عنهما ـ أن رجلاً سأله : " متى أرمي الجمار ؟ قال : إذا رمى إمامك فارمه ، فأعاد عليه المسألة ، قال : " كُنَّا نتحيَّن ، فإذا زالت الشمس رَمَينا " ( رواه البخاري ، الحديث رقم 1746 ، ص 281 ) . ومن المعلوم أن الرمي يكون في يوم النحر كله ، أما أيام منى كلها فمن بعد زوال الشمس .
= تقدم بعض الحجاج إلى الجمرات بعنفٍ شديدٍ ، والسير إليها بشكلٍ جماعيٍ لا خشوع فيه ، ولا سكينة ، ولا تذلل لله سبحانه ، وهذا خطأٌ كبيرٌ وفعلٌ شائنٌ لا يُقره شرعٌ ولا عقلٌ ولا خُلق لأنه يؤدي إلى إيذاء المسلمين وعدم الرحمة بهم ، والإضرار بالضعفاء منهم ، والعجزة والنساء والأطفال ، وهو ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم الذي صحَّ عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي ، وهو راكبٌ يُكبر مع كل حصاة ، ورجلٌ من خلفه يستره ، فسألت عن الرجل ؟ فقالوا : الفضل بن العباس ، وازدحم الناس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس ، لا يقتل بعضكم بعضاً " ( رواه أبو داؤد ، الحديث رقم 1966 ، ص 301 ) .
= الغفلة عن الوقوف للدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى ، والجمرة الوسطى ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف بعد رميها مستقبلاً القبلة ، ويرفع يديه ، ثم يدعو دعاءً طويلاً .
= غسلُ الحصى المراد الرمي به ، وهذا مخالف للسُنَّة ؛ فليس الحصى نجسًا ، ولا تُشترط له الطهارة ، ثم لأنه لم يثبُت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام ، وإنما ذلك غلوٌ في الدين ـ والعياذ بالله ـ .
= التهاون في رمي الجمرات من بعض الحُجاج ، وتوكيلهم للآخرين مع قدرتهم على الرمي تجنبًا للزحام وطلبًا للراحة ، وهذا مخالف لقوله تعالى : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } ( سورة البقرة : من الآية 196 ) . كما أن في ذلك تلاعباً فلا يصح التوكيل إلا لأصحاب الأعذار حتى لا يُترك الواجب .

= أخطاء تتعلق بذبح الهدي :
= ذبح الهدي غير المجزئ حيث إن للهدي شروطاً لا بُد من توافرها مثل : اكتمال السن الشرعي ، والخلو من العيوب المانعة من الإجزاء .
= ذبح الهدي قبل وقت الذبح ، وهذا من الأخطاء التي قد تحصل بغير قصدٍ من فاعلها والواجب أن يعلم المسلم أن وقت الذبح يبدأ من بعد صلاة العيد في يوم النحر ويستمر إلى نهاية أيام التشريق بمعنى أنه يستمر أربعة أيام .
= ذبح الهدي خارج منطقة الحرم ؛ كأن يذبح الحاج في عرفاتٍ مثلاً أو في أي مكانٍ خارج منطقة الحرم ، وهذا خطأ ؛ فلابد أن يكون ذبح الهدي للحاج داخل منطقة الحرم ، وعلى من فعل ذلك فدية .

= بعض الأخطاء المتفرقة :
= النزول من منى قبل رمي الجمرات لطواف الوداع ثم العودة مرة أخرى للرمي ثم المغادرة ، وهذا مخالفٌ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر أن يكون آخر عهد الحاج بالبيت ؛ فعلى من رمى بعد الطواف إعادة الطواف ؛ لأن طوافه الأول غير مجزئ .
= الخطأ في فهم معنى التعجل فيحسب البعض أن اليومين المسموح بالتعجل فيهما هما اليوم العاشر واليوم الحادي عشر ، وهذا من الخطأ إذ إن الصحيح أن اليومان هما : اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة .
= المكوث بمكة بعد طواف الوداع لفترة زمنية طويلة ، وهذا مخالفٌ لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع مراعاة أنه لا بأس - كما قال أهل العلم - بالإقامة اليسيرة لأداء الصلاة ، أو انتظار الرفقة ، أو إصلاح عطلٍ في السيارة ، أو شراء مالا بد منه ، ولكن إذا طال المقام ؛ فإن الأحوط إعادةُ طواف الوداع .
= زيارة بعض الأماكن التي لم تُشرع زيارتها على سبيل التعبد ، مثل غار حراء في جبل النور ، والغار الواقع في جبل ثور ، والمكان الذي يُعتقد أنه مكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وغير ذلك من الأماكن والآثار والبقاع التي لا حقيقة لما يقال عن بعضها ، ولا مزية توجبُ زيارتها ، أو قصدها للصلاة أو الدعاء عندها ، أو غير ذلك من أنواع العبادة ، ثم لأن ذلك كله من جملة البدع المحدثة ، فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام أنهم فعلوا ذلك ؛ إضافةً إلى أن تعظيم الآثار ، وتقديس البقاع والأماكن ، والتقرب إلى الله بذلك وسيلةٌ من وسائل الشرك والعياذ بالله .
= كشف كثير من النساء المعتمرات والحاجات لوجوههن بحضرة الرجال غير المحارم سواءً في الطواف ، أو السعي ، أو في المشاعر بحجة أنهن محرماتٍ ، وهذا أمرٌ لا يجوز أبداً ؛ فالمرأة المحرمة يجب عليها تغطية وجهها عندما تكون بحضرة الرجال غير المحارم لما في ذلك من الالتزام بتعاليم الدين الحنيف ، والمحافظة على الستر والعفاف والحياء .
= اعتقاد البعض من الحجاج والمعتمرين أنه لا يجوز للمحرم تغطية الرأس مثلا بغير ملاصقٍ مثل : الشمسية ، وسقف السيارة ، ونحو ذلك، وهذا خطأ؛ لأن المنهي عنه تغطية المحرم لرأسه بشيء ملاصق كالعمامة ونحوها مما يُغطى به الرأس في العادة .

= أخطاء تتعلق بزيارة المسجد النبوي :
= اعتقاد أن الحج لا يتم إلا بزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي بالمدينة المنورة ، وهذا خطأ شائع ؛ فليست زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من أركان الحج ولا من واجباته وسننه . وقد بيَّن العلماء أن ما ورد في هذا الشأن من أحاديث غير صحيحة أبداً .
= اعتقاد أن السفر إلى المدينة المنورة لأجل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، وهذا غير صحيح ؛ فشد الرحال يكون إلى المسجد النبوي جائزٌ لفضل الصلاة فيه ؛ فقد صحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلاةٌ في مسجدي هذا ، خيرُ من ألف صلاةٍ في غيره من المساجد ؛ إلا المسجد الحرام " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 3375 ، ص 583 ) .
= ما يفعله بعض الجهلة من التمسُح بالجدران والقضبان المحيطة بالقبر والتبرك بذلك ، ومناداة الرسول صلى الله عليه وسلم ودعائه ، والطواف بقبره ونحو ذلك من البدع والضلالات التي يُخشى على الإنسان بسببها من الوقوع في الشرك والعياذ بالله .
= استقبال بعض الزائرين القبر عند الدعاء ظنًّا منهم أن ذلك من دواعي الإجابة ؛ وهذا خطأٌ شائعٌ إذ إن استقبال القبلة عند الدعاء هو الأصل .
= زيارة بعض الأماكن التي يزعُم الكثير من الناس أنها من آثار الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام على وجه التعبد والتبرك بها وهذا غير صحيح وغير ثابت .
= زيارة ما يسمى بالمساجد السبعة والصلاة فيها ، وهذا خطأ ، فلم يثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدٍ من أصحابه الكرام .
= الاعتقاد بأن على من زار المدينة المنورة أن يُصلى عددا معيناً من الصلوات في المسجد النبوي ، وهذا غير صحيح ، ولم يثبت فيه شيء .

وبعد ؛ فليست هذه كل الأخطاء التي يقع فيها الحُجاج والمُعتمرين والزوار ، ولكنها جزءٌ من كلٍ . نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لأداء هذه الشعائر والطاعات على الوجه الذي يرضاه سبحانه ، وأن يكتب لنا التوفيق والسداد ، والهداية والرشاد . وأن يجعل حجنا مبروراً ، وسعينا مشكوراً ، وذنبناً مغفوراً ، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه ، وسلّم تسليماً كثيراً .


 
 توقيع : غنيمان ابن حمود ابن جدي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منتديات الجدي الرسمية
موقع تم تدشينه بجهود الجميع ومن أجل مصلحة الجميع
وباذن الله سوف يبقى ويستمر لهدف التواصل والتعارف والتراحم والتلاحم بين الجميع .

ملاحظة //
بخصوص النسب والتاريخ ؟
شخصياً لن أستعجل ولن أكتب أي معلومة مهما كانت صغيرة أو كبيرة
( قبل تدقيقه وتمحيصه وترجح صحته بالادلة والبراهين )
ومجال الكتابة مفتوح أمام غيري للجميع
بشرط أن يكتب كل شخص بأسمه الصريح
وأن يوثق ما يكتب بالدليل القاطع والحجة البينة
وأن يكون مسئول أمام الجميع عن ما يكتب .

خاتمة …
قد يراك البعض تقياً وقد يراك آخرون
غير ذلك .. لكن انت ماذا ترى نفسك؟
فلا يغرك المادحون ولا يضرك القادحون
"بل اﻷنسان على نفسهِ بصيرة".






رد مع اقتباس
قديم 12-09-2013, 02:13 PM   #7
غـلا الورد
مراقب
الماضي


الصورة الرمزية غـلا الورد
غـلا الورد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 213
 تاريخ التسجيل :  Feb 2012
 أخر زيارة : 09-05-2019 (06:09 PM)
 المشاركات : 47,630 [ + ]
 التقييم :  1187
 الدولهـ  Saudi Arabia
 الجنس ~  Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
اللهم اجعل ابي وامي

من اسياد اهل الجنة
 اوسمتي
وسام إداري وسام التكريم وسام النشاط 
لوني المفضل : Black

اوسمتي

افتراضي



ربي يجزاكم الجنه


 
 توقيع : غـلا الورد

فَـ ليحللنيَ آلجميعَ آذآ آختفيتُ فجأهَـ ..
مواضيع : غـلا الورد



رد مع اقتباس
قديم 13-09-2013, 01:50 AM   #8
علي الجدي
عضو مبدع


الصورة الرمزية علي الجدي
علي الجدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 192
 تاريخ التسجيل :  Feb 2012
 أخر زيارة : 10-05-2016 (06:35 PM)
 المشاركات : 361 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


 


رد مع اقتباس
قديم 15-09-2013, 01:27 PM   #9
احمد الزرّق الجدي (أبو مازن)
رئيس مجلس الادارة


الصورة الرمزية احمد الزرّق الجدي (أبو مازن)
احمد الزرّق الجدي (أبو مازن) غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 129
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 أخر زيارة : 14-10-2019 (12:37 PM)
 المشاركات : 58,585 [ + ]
 التقييم :  3130
 الدولهـ  Saudi Arabia
 اوسمتي
وسام التكريم وسام إداري وسام شاعر المنتدى وسام أفضل كاتب 
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



الله يجزاكم خير ويجعله في ميزان حسناتكم.
تحياتي لكم.


 
 توقيع : احمد الزرّق الجدي (أبو مازن)

ربعي خليبص كل أبوهــم جميعـي ××× أهل الكرم والجود وأهل العزيمه

كل واحـدن منـّا كريمـن شجيعـــي ××× حنّا الجدي فينا نخـــوه وشيمــه
حنـّـا نـطــاع ولا يمـكــن نطيـعـــي ××× حنـّـا لنــا دايــم مهـابـــه وقيمــه
دايـــم وحنـّا بالمـقـــام الرفيــعــــي ××× خليبص ترى ما يوم نرضى الظليمه
حنـّا هل المعروف حصن(ن) منيعي ××× حنـّا الجبــال الشامخـات العظيمـــه
ربعي هـل الطـولات ربعي جميعـــي ××× هـــذي لنــا دايــم تراهــا قـديـــمـــه
أبو مازن


رد مع اقتباس
إضافة رد

   
 
الكلمات الدلالية (Tags)
أخطاءيقع, بهاالحاج..الجدي
 
   


   
 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
   

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 10:37 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009
 
الجدي

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48