الرئيسية التسجيل مكتبي  
دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا .. لذا نرجوا منك ملئ النموذج التالي من فضلك

اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر
البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة.
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.



هل انت موافق على قوانين المنتدى؟


إهداءات الجدي


   
 
العودة   منتديات الجدي الرسمية > المنتديات الإجتماعية > الإسرة والمجتمع

Share This Forum!  
 
  
 
   
Like Tree3Likes
  • 3 Post By بنت العرب

إضافة رد
   
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
   
#1  
قديم 06-02-2013, 05:37 PM
بنت العرب
استغفر الله العظيم واتوب اليه
مراقب
بنت العرب غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
SMS ~ [ + ]



عليكم بذكر الله تعالى فإنه دواء , و إياكم و ذكر الناس فإنه داء

(عمر بن الخطاب)
اوسمتي
وسام التميز الذهبي وسام إداري وسام التكريم وسام النشاط وسام أفضل كاتب 
لوني المفضل Green
 رقم العضوية : 482
 تاريخ التسجيل : Jul 2012
 فترة الأقامة : 2585 يوم
 أخر زيارة : 25-07-2019 (03:22 AM)
 الإقامة : أرض الحرمين
 المشاركات : 10,954 [ + ]
 التقييم : 4340
 معدل التقييم : بنت العرب has a reputation beyond reputeبنت العرب has a reputation beyond reputeبنت العرب has a reputation beyond reputeبنت العرب has a reputation beyond reputeبنت العرب has a reputation beyond reputeبنت العرب has a reputation beyond reputeبنت العرب has a reputation beyond reputeبنت العرب has a reputation beyond reputeبنت العرب has a reputation beyond reputeبنت العرب has a reputation beyond reputeبنت العرب has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي وضعية الإبن الأكبر...شارك معنا برأيك..منتديات الجدي



الأكبر...شارك معنا, الإبن, برأيك..منتديات الجدي, وضعية

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وضعية الإبن الأكبر...شارك معنا برأيك..منتدياتوضعية الإبن الأكبر...شارك معنا برأيك..منتدياتوضعية الإبن الأكبر...شارك معنا برأيك..منتدياتوضعية الإبن الأكبر...شارك معنا برأيك..منتدياتوضعية الإبن الأكبر...شارك معنا برأيك..منتدياتوضعية الإبن الأكبر...شارك معنا برأيك..منتديات


كنت و لا زلت ألاحظ أن الإبن أو البنت اللذين يولدون في الأول... يكونون متميزين عن باقي الأبناء...

بمعنى... غالبا يكونوا أكثر نضج و عقلانية ، يستحون لدرجة أنهم لا يستطيعون التعبير بحرية أمام الوالدين ، أكثر هدوء أمام الولدين من إخوانهم الآخرين...

تقع على عاتقهم بعض المسؤولية في تربية إخوانهم و أخواتهم اللذين ولدوا بعدهم...
يسمحون أو يضطرون للسماح أحيانا في حقهم لأجل إخوانهم الصغار...

أكاد أقول لا يعيشون طفولتهم بالمعنى الحقيقي للكلمة...بسبب ترتيبهم وسط إخوانهم و أخواتهم...


**
**

أود أن أعرف منكم رأيكم في هذه الظاهرة....

إذا كنتم متفقين معي في هذا الكلام أم لا و لماذا؟

سواء كنتم أول العنقود أو آخره...أو وسطه...

مرحبا بآرائكم...

وضعية الإبن الأكبر...شارك معنا برأيك..منتدياتوضعية الإبن الأكبر...شارك معنا برأيك..منتديات

,qudm hgYfk hgH;fv>>>ahv; lukh fvHd;>>lkj]dhj hg[]d hgH;fv>>>ahv; lukh hgYfk fvHd;>>lkj]dhj hg[]d ,qudm




 توقيع : بنت العرب







تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
مواضيع : بنت العرب


رد مع اقتباس
قديم 06-02-2013, 07:31 PM   #2
العقيد
عضو ذهبي


الصورة الرمزية العقيد
العقيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 126
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 أخر زيارة : 12-12-2018 (10:52 AM)
 المشاركات : 1,819 [ + ]
 التقييم :  74
 اوسمتي
وسام العضو المييز وسام أفضل عضو 
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



انا من وسط العنقود ؟ والكبار يمكن الكل يلتهي بالصغار عنهم مايصيبهم غرور وتحصلهم راكذين حيل والي اصغر منهم يخربهم الدلع الزايد وعدم تحمل المسؤولية مثل ماقلتي


 
 توقيع : العقيد

الطير بالجنحان ما حسـن رفيفـه ..... وإليا انكسر حدا الجناحين ماطار
يمنـا بــلا يـسـرا تـراهـا ضعيـفـه ..... ورجل بلا ربع على الغبن صبـار


رد مع اقتباس
قديم 06-02-2013, 11:02 PM   #3
غنيمان ابن حمود ابن جدي
مؤسس المنتدى


الصورة الرمزية غنيمان ابن حمود ابن جدي
غنيمان ابن حمود ابن جدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 أخر زيارة : 03-02-2019 (07:21 PM)
 المشاركات : 20,556 [ + ]
 التقييم :  3450
 الدولهـ  Saudi Arabia
 الجنس ~  Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred
افتراضي



التوفيق من الله
المسئلة ماهي مسئلة صغير وكبير

موفقه بإذن الله


 
 توقيع : غنيمان ابن حمود ابن جدي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منتديات الجدي الرسمية
موقع تم تدشينه بجهود الجميع ومن أجل مصلحة الجميع
وباذن الله سوف يبقى ويستمر لهدف التواصل والتعارف والتراحم والتلاحم بين الجميع .

ملاحظة //
بخصوص النسب والتاريخ ؟
شخصياً لن أستعجل ولن أكتب أي معلومة مهما كانت صغيرة أو كبيرة
( قبل تدقيقه وتمحيصه وترجح صحته بالادلة والبراهين )
ومجال الكتابة مفتوح أمام غيري للجميع
بشرط أن يكتب كل شخص بأسمه الصريح
وأن يوثق ما يكتب بالدليل القاطع والحجة البينة
وأن يكون مسئول أمام الجميع عن ما يكتب .

خاتمة …
قد يراك البعض تقياً وقد يراك آخرون
غير ذلك .. لكن انت ماذا ترى نفسك؟
فلا يغرك المادحون ولا يضرك القادحون
"بل اﻷنسان على نفسهِ بصيرة".






رد مع اقتباس
قديم 07-02-2013, 08:07 PM   #4
حديث المدينة
عضو ماسي


الصورة الرمزية حديث المدينة
حديث المدينة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 14
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 أخر زيارة : 24-05-2016 (08:49 PM)
 المشاركات : 4,480 [ + ]
 التقييم :  122
 اوسمتي
وسام المشرف المميز وسام التكريم وسام النشاط 
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أنا طالبٌ في كلية الطِّب، وأنا أكبرُ إخوتي، ووالدي مُتوفًّى، أنا أحرِص على إخوتي الأصغر مني، أُحبُّ أن يكونَ لهم مستقبلٌ جيِّد، وأن تكون عندهم أخلاقٌ عالية، لكنَّ أحدَ إخوتي عندَما أصبح في الصف السادس الثانوي، وجدتُه لا يهتمُّ بمستواه الدِّراسي بالقدر المطلوب، وعندما نضغطُ عليه يقرأ، وعندما نُحاسِبُه ونشدِّد عليه يقرأ نوعًا ما، ولكن عندما نتركه بحريَّته يُهمل دِراستَه، وكأنَّه لا يَشعر بالمسؤوليَّة، وعندما جاءت الامتحاناتُ النهائية امتحن قسمًا من المواد، والقسم الباقي من الموادِّ تَرَكها؛ لكي يَدْرسَها في العطلة الصيفيَّة، ولكن أثناء العطلة جاءت في بالِه فكرةُ ترْك هذه السَّنة الدِّراسيَّة، وأن يُرسِّب نفسَه كي يحصلَ على معدَّل أعلى في العام التالي!

حاولْنا بكلِّ السُّبل - أنا وأهلي - أن نُقنعَه، لكنَّه رفض ولم يمتثل لكلامي، ولم أعتدْ أن أسمعَ منه عباراتِ الرفض بنبرةٍ حادَّة مثل هذه المرَّة، فطردتُه من البيت، بَقِي خارجَ البيت يومين، وكان ينام في ممرٍّ خلفَ البيت، وبقي في هذين اليومين بدون طعام، حتى لقد دخل المستشفي، أعتقدُ أنَّه بسبب جوعِه، وكثرةِ السَّهر والإرهاق.

كنَّا نخشى - أنا وأخي الأصغر وأمي - أن ينتحرَ؛ لأنَّ أمِّي ذكرتْ لي أنَّه عنده أفكارٌ من هذا القبيل، فبدأْنا نبحث عنه في الشوارع، وأثناءَ بحثي أنا وأخي رآنا، فَدخَل البيتَ، وغلَّق الأبواب على أمِّي وأختي، وحمل سكينًا، وكان يُهدِّد بها، وكان يقصد بتغليق الأبواب أن يُبقيَنا أنا وأخي في الشارع مثلما طردْناه من البيت.

بدأتْ أُختي تصرخُ، فأردنا أن نُخبِر الشرطة، ولكن استطاعتْ أمي أن تُهدِّئَه، وأن تفتحَ لنا الأبواب بعد نومِه، كان ذلك اليوم يُمثِّل إهانةً كبيرة بالنسبة لي؛ لأنِّي أنا أكبر إخوتي، ولم أعتدْ على التجاوزِ من أحد منهم هكذا.

بعدَها امتحنَ بقيَّةَ الامتحانات ورسب، وفي السَّنة الثانية تركناه بحريَّته كي لا تكون له حُجَّة علينا؛ لأنَّه يزعم أنَّ سببَ فشله كونُنا نتدخَّل في شؤونه ومصيره وطبيعة قراءته.

أنا أَدرُس في مدينة بعيدة عن مدينتنا، وأمِّي كانت تتَّصل بي دائمًا، وتقول: إنَّه كثيرُ الخروج من المنزل، ويتأخَّر عندما يعودُ من عند أصدقائه، وفي إحدى المرَّات اتَّصلت أمِّي، وأخبرتني أنَّه قد تأخَّر كثيرًا، فطلبتْ منه أن يتَّصل بي عندما يأتي كي أتكلَّمَ معه، لكنَّه رَفَض أن يُكلِّمَني، وكانتْ هذه إهانةً كبيرة أخرى لي، فتركتُه ولم أتَّصلْ به منذ 6 أشهر، وإلى الآن.

وحاليًّا لديه امتحاناتٌ نهائيَّة، وفي بعض الأحيان يقرأ، وفي أخرى لا يقرأ، وقد ذَكَر لأمي أنَّه سيتركُ هذا العامَ أيضًا، محاولاً استفزازَها، كما أنَّه يُخبرها دائمًا أنَّنا سببُ فشله في الدِّراسة، وأنا أعتقدُ أنَّه يسلك هذه السلوكياتِ كي ينتقمَ منَّا بفشله الدراسي.

ذكرتْ لي أمِّي أنه كثيرًا ما يعتدِي على أخي الأصغر، وقد تجاوز حدَّه في الكلام مع أمي كثيرًا، ولكنَّ أمِّي لا تستطيع أن تَردَّه، وأنا لستُ موجودًا كي أصُدَّه.

مِن طباعِه أنَّه قليلُ الكلام، ولديه أصدقاء - ذَكَر في إحدى المرَّات لأمِّي أنَّهم يستهزئون به، ويُذكِّرونه بفشله الدِّراسي، ويتَّهمونه بأنَّ طبيعة تفكيره شاذَّة - وهو عنيد، عقلُه جامد ومتحجِّر وصغير، خامل وبارد، حيث إنَّني أشعرُ أنَّه عديمُ الإحساس.

عندما يكون عصبيًّا يكون منفعلاً جدًّا وكأنَّه مجنون، وعندما أثور في وجهه وأضربه، أو أعاقبه أو أتكلَّم معه بشدَّه، يصفر وجهُه، ويعرقُ ويحسُّ بالدوَّار.

شكَّاك جدًّا بنا، حيث لا يثقُ بي ولا بأهلي بسبب مواقفَ عدَّة خدعناه فيها لمصلحته، وطبيعة تفكيره شاذَّة، ولديه تصوُّرات عن قدراته خاطئة؛ أي: إنَّه مغرور، ولا يَعرِف حجمَ قُدراتِه، فهو يعتقد أنَّه يستطيع أن يحصلَ على معدَّل عالٍ عندما يقرأ لمدة أيَّامٍ قليلة، وفي بعض الأحيان نشعرُ أنَّه قلق وحسَّاس جدًّا.

وسؤالي لحضرتكم: كيف أتصرَّف معه إذا صَدَر منه تجاوزٌ عليَّ، أو على أمِّي؟

إذا عاقبتُه وآذيتُه قد يتجاوزُ تجاوزًا أكبرَ عليَّ، أو قد تدفعُه عقوبتي له للانتحار، كما أنِّي أخاف أن يُؤذيَ أحدًا مِن إخوتي؛ أي: إنِّي أخاف على إخوتي منه، وأخاف عليه أن يؤذيَ نفسه، أو يتمادَى بتجاوزاتِه، وفي نفس الوقت يصعبُ عليَّ تَقبُّلُ أيِّ تجاوزٍ منه، فماذا أفعلُ؟

الجواب
أخي طبيبَ المستقبل، ابنَ العراق العريق، حيَّاك الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
أُكبِرُ فيكَ حِرصَكَ العظيم واهتمامكَ بإخوتك، وسؤالكَ عن أخيكَ الصغير بكلِّ هذا الاهتمام والشَّرْح الوافي، الذي أتمنَّى من كلِّ مستشير يقرأُ استشارتَك أن يقتديَ بك في طريقة طرْحك للمشكلة.

هذا الحِرصُ خير دليل على عُمْق الإنسانيَّة التي يحملها قلبُك الكبير، أنت بحقٍّ "إنسان" بمعنى الكلمة، لكنِ اسمحْ لي أن أُعاتبَك قليلاً - يا أخي الكريم - لأنَّك تركتَ دوركَ الحقيقيَّ كأخٍ كبير حنون، وعشتَ دورًا ما عاد لأخيكَ حاجةٌ فيه: هو دورُ الأب الصارم المهاب.

إنْ كنَّا نقول للآباء الحقيقيِّين: كونوا إخوانًا وأصدقاءَ لأبنائكم في مراهقتهم، فما الذي سنقوله للإخوة؟ أنأمرهم أن يُصبحوا آباءً؟! بالتأكيد لا.

أفهمُ مِن كلامك أنَّ أخاك الآن في الثانوية العامَّة؛ يعني: أنَّه في الثامنة أو التاسعة عشرة من عُمره، وإذا عُدْنا ستَّ سنوات إلى الوراء، حين اندلعتِ الحربُ الأمريكيَّة على العراق، فهذا يعني أنَّ أخاك كان لا يزالُ طفلاً يومئذٍ، ولو أخذْنا في الاعتبار مدى استعداده النفسيِّ وشخصيته للتأثُّر بالحرْب، ولا أدري إن كانت لوفاةِ والدك - رحمه الله وأسكنه فسيح جنَّاته - علاقةٌ بهذه الحرْب أم لا، فضلاً عن مرحلة المراهقة التي يعيشها الآن، كلُّ ذلك يعطيني بعضَ المؤشِّرات على أنَّ لدَى أخيك بالفِعل مشكلةٌ نفسيَّة تحتاج الكثيرَ من الدَّعم النفسي، والعونِ الاجتماعي.

ليس من السَّهل تشخيصُ الأمراض النفسيَّة، لكن ربَّما كان أخوك يُعاني ممَّا يسمَّى سيكولوجيا اضطراب ما بعدَ الحوادث المؤلِمة Post Traumatic Stress Disorder؛ لكون بعض الأعراض التي ذكرتَها تتشابه مع أعراض هذا الاضطراب، إنَّما من الأفضل عرضُ أخيك على طبيب أو مختصٍّ نفسي، وبالتأكيد لن يتمَّ هذا في ظلِّ علاقة مشوشة تربطك به.

طبعًا العتابُ عليك شديدٌ جدًّا حين عاقبتَ أخاك بطرده من البيت، حقيقةً لا أدري كيف استطعتَ أن تفعل ذلك؟! ففي الوقت الذي نحتاجُ فيه إلى إبقاء أبنائنا في البُيوت بعيدًا عن الخارج المؤذي، وأصدقاء السُّوء، جعلتَه أنت لُقمةً سائغة لهم! وإنَّما يأكل الذِّئبُ من الغنم القاصيةَ، والمشكلة الكبرى لو أنَّ أخاك كان يُعاني بالفعل من هذا الاضطراب الذي ذكرتُه لك، ستكون بحقٍّ قد تأثَّمت لِمَا فعلتَه به، فقد جعلتَه يعيش مشاعرَ، اللهُ وحدَه أعلمُ بها ، ولا حولَ ولا قوَّة إلاَّ بالله - اللهمَّ إنِّي أبرأُ إليك ممَّا صنع "إنسان".

ما تُسمِّيه بالمواقف التي خدعتموه بها وكانتْ في مصلحته، فأنا في الواقع ضدَّ الالتواء والخِداع أيًّا ما كانت غايتُه؛ لأنَّ نتيجتَه واحدة: فقدانُ الثِّقة بالنفس وبالآخرين على حدٍّ سواء.

بالنسبة للتسرُّب من المدرسة، فهذه ليستْ مشكلةَ أخيك فحسبُ، بل هي المعضلة الكبرى لدى كثير من شباب العالَم، خصوصًا بين الشباب الذين فقدوا آباءَهم، والطريقة المُثْلى في التعامُل هي الحزمُ معهم بعيدًا عن العُنف والضعف، والمثل يقول: "لا تكن ليِّنًا فتُعصر، ولا يابسًا فتكسر".

من المهمِّ ترْكُ مساحة من الحريَّة لأخيك؛ لاختيارِ المدرسة التي تناسبه، فكثيرًا ما يكون جوُّ المدرسة عاملَ طرْدٍ للطلبة، سواء من الإدارة والمعلِّمين، أو من زُملاءِ المدرسة أنفسِهم؛ لهذا ناقشْ معه فِكرةَ انتقاله إلى مدرسة أفضل.

راقبْ أصدقاءَه، فأصدقاءُ السُّوء هم العاملُ الأكبر في تدهوُر الطلبة دراسيًّا، ونشْر ثقافة التسرُّب من المدرسة فيما بينهم.

نقطة مهمَّة لابدَّ من الالتفات إليها، وهي عدمُ عقد المقارنات بينك وبينه، خصوصًا وأنَّك الآنَ تدرسُ لتصبح طبيبًا مرموقًا، بينما هو بالكادِّ ينجح في المدرسة، يجب أن تتذكَّر أن هناك فروقًا فرديَّة بين الناس، والتلويح بمثل هذه المقارنات كفيلٌ بتمزيق كلِّ الجهود.

أعود لسؤالك: كيف أتصرف معه إذا صدر منه تجاوز علي أو على أمي؟
قبل توقُّع التجاوز منه يجب أن تبدأَ أنت بالمصاحبة معه، فطريقتُك هذه في التعامل معه ليست طريقةَ أخٍ في الحقيقة، فها أنت تقول: "عندما أثور في وجهه وأضربه، أو أعاقبه أو أتكلَّم معه بشدَّه"، فهل جعلتَ من نفسك جلاَّدًا على أخيك؟!

يجب أن تعلمَ أنَّ العقاب النفسيَّ والجسديَّ أسوأُ ما يمكن أن يُربِّي به المربِّي أبناءَه وإخوته، وما كانت هذه وصية المربِّي الأول - صلوات الله وسلامه عليه - لنا حين قال: ((ليس منَّا مَن لم يرحمْ صغيرَنا، ويعرف حقَّ كبيرنا)).

الاحترامُ يا سيِّدي، لا يأتي فرضًا على الآخرين، بل هو نتيجةٌ طبيعيَّة لحُسْن تعامُلنا معهم، والعصا التي تكسِر بها قلبَ أخيك تكسرُ بها أيضًا كلَّ قواعد الاحترام بينك وبينه، فابدأ بعلاج المشكلة منك أولاً؛ فعن أبي ذرٍّ - رضي الله عنه -: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال له: ((اتَّقِ الله حيثما كنت، وأتْبِع السيِّئةَ الحسنة تمحها، وخالقِ الناس بخلقٍ حسن))؛ رواه أحمد.

مِن الغريب أن نتسبَّب في إيلام الآخرين، ثم نتوقَّع منهم أن يتحدَّثوا معنا بكلِّ بشاشة، أيُعقَل أنَّ تعامُلَ أخاك بقسوة، ثم تتوقَّع حين تتصل أن يردَّ عليك - هكذا بمنتهى السُّهولة؟!
أَلْقَاهُ فِي الْيَمِّ مَكْتُوفًا وَقَالَ لَهُ إِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تَبْتَلَّ بِالْمَاءِ

وعلى افتراض أنَّ مِن واجبه ألاَّ يردَّ عليك مهما كان السبب، ومهما كان الجرحُ بينك وبينه، فهل يُعقل أن تقاطِعَه ستَّةَ أشهر - فقط لأنَّه لم يردَّ عليك؟!

تقول: الكرامة، فما أقبحَ الكراماتِ التي تقطع حبالَ الودِّ بيننا وبين أقربِ الناس إلينا في دنيا فانية لا تَعدِلُ عند الله - تعالى - جناحَ بعوضة! فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: كنَّا مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بذي الحليفة، فإذا هو بشاةٍ ميِّتة شائلة برِجلها، فقال: ((أترونَ هذه هيِّنةً على صاحبها؟ فوالذي نفسي بيده، لَلدُّنيا أهونُ على الله مِن هذه على صاحبها، ولو كانتِ الدنيا تَزِن عندَ الله جناحَ بعوضة، ما سَقَى كافرًا منها شرْبةَ ماء)).

اتركِ الكرامةَ جانبًا؛ لأنَّها تُفقدنا أحبِّتَنا، واتركْ مسألة خوفك مِن تجاوز أخيك عليك، فتلك مرحلةٌ عابرة، ستنتهي حين يتوفَّر الأمنُ السياسي في البلد، والجوُّ العاطفي في المنزل، ووجود الأخ الصديق الذي هو أنت كبديل لرفاقِ السُّوء الذين: "يستهزئون به ويُذكِّرونه بفشله الدِّراسي، ويتَّهمونه بأنَّ طبيعة تفكيره شاذَّة".

لا تجمع على أخيك فقدانَ الأب والأخ والأصدقاء، وفقدانَ الأمانِ في الوطن، تذكَّرْ أنَّ أخاك معتلٌّ نفسيًّا، وآخر ما يحتاجه شابٌّ مثله أن يكون له أخٌ كلَّما نظر إليه تذكَّرَ أنَّ إنهاء حياته بيده خيرٌ من بقائِه تحت رحمتِه.

أسألك بدوري: كيف تُعامِل أعزَّ أصدقائك؟!
هذا بالضبط ما يُفترَض أن تعاملَ به أخاك وكلَّ إخوتك، وحين تصبح موطنَ ثقةٍ لأسراره ومشكلاتِه، اعرضْ عليه ساعتئذ أن يذهبَ إلى مختصٍّ نفسي.

ما المشكلةُ لو اقترحتَ عليه أن تذهبَا معًا إلى المختصِّ النفسي؛ للاطمئنانِ على صحتكما النفسيَّة؟ هذا الأسلوب أُفضِّله دائمًا، وأقترحه على الأشقَّاء الذين يكون بينهم مريضٌ نفسي.

أوصيك في الخِتامِ بوصية عمر لأبي موسى الأشعري - رضي الله عنهما - حين قال له: "وباشرْ أمورَهم بنفسك، فأنتَ رجلٌ منهم، غيرَ أنَّ الله جعلك أثقلَ حِملاً"، أَجْمِلْ بها مِن وصية!

وفَّقك الله في دراستك، وجعلك خليفتَه على المرضى، وشفَى أخاك شفاءً تامًّا لا يغادر سقمًا، متمنيةً من أعماقي أن تُبشِّرنا بتقدُّم في العلاقة بينك وبين أخيك في القريب العاجل.

تحيَّاتي العطرة لوالدتِكَ العزيزة - حفظها الله - دمتَ بألف خير، ولا تَنسَنا من صالح دعائك.






منقووووول


 
 توقيع : حديث المدينة




رد مع اقتباس
إضافة رد

   
 
الكلمات الدلالية (Tags)
الأكبر...شارك معنا, الإبن, برأيك..منتديات الجدي, وضعية
 
   


   
 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
   

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 03:10 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009
 
الجدي

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48